شرط النازلة: الوقوع والجدة والشدة (أي ملحة في استدعاء حكما شرعيا)
المسألة المستجدة إذا وقعت فإن النص الشرعي قد يدل على حكمها دلالة واضحة؛ إما بعمومه أو مفهومه أو معقوله.
النوازل يتعلق بها ولا بد حكم شرعي، وأما الوقائع والمستجدات فلا يلزم أن يتعلق بها حكم شرعي.
من أراد دراسة النوازل فعليه أن يسلك المنهج التالي: التصور، ثم التكييف، ثم التطبيق.
ـ في التصور لابد من فهم الوقعة في ذاتها، وفهم الواقع المحيط بالنازلة.
التكييف هو تصنيف المسألة تحت ما يناسبها من النظر الفقهي، أو هو رد المسألة إلى أصل من الأصول الشرعية.
تصور النازلة وفهمها ثم تكييفها كفيلان بمعرفة حكم النازلة المناسب لها، وهذا نظر جزئي، أما تنزيل هذا الحكم على النازلة فهو أمر آخر، إذ يحتاج إلى نظر كلي عام.
55: أشار السبكي إلى الفرق بين الفقيه المطلق، وهو الذي يصنف ويدرس، وبين الفقيه المفتي، وهو الذي يُنزل الأحكام الفقهية على أحوال الناس والواقعات، وذكر أن الفقيه المفتي أعلى مرتبة من الفقيه المطلق، وأنه يحتاج إلى تبصُر زائد على حفظ الفقه وأدائه.
تطبيق الحكم على النازلة لابد فيه من مراعاة مقاصد الشريعة، وتكون بمراعاة ثلاث قواعد:
القاعدة الأولى: الموازنة بين المصالح والمفاسد في الحال والمآل.
القاعدة الثانية: تقدير حالات الاضطرار وعموم البلوى.
القاعدة الثالثة: اعتبار الأعراف والعادات واختلاف الأحوال والظروف والمكان والزمان.
الاجتهاد في النوازل بثلاث شروط:
الأول: أن يكون الناظر من أهل العلم الشرعي.
الثاني: أن يحصل للمجتهد التصور الصحيح والفهم التام للنازلة.
الثالث: أن يستند المجتهد في حكمه إلى دليل شرعي معتبر.