تشابه اليهود والرافضة

قال شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله – :” قال الشعبي : أحذركم أهل هذه الأهواء المضلة ، وشرها الرافضة ، لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة، ولكن مقتا لأهل الإسلام وبغيا عليهم ، وقد حرقهم علي رضي الله عنه ونفاهم إلى البلدان ، منهم عبد الله بن سبأ من يهود صنعاء ، نفاه إلى سابط ، وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر.

 وآية ذلك أن محنة الرافضة ، محنة اليهود . قالت اليهود : لا يصلح الملك إلا في آل داود ، وقالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي .

وقالت اليهود : لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال ، وينزل سيف من السماء ، وقالت الرافضة : لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي، وينادي مناد من السماء .

واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم ، وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم ، والحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال :”لا تزال أمتي على الفطرة مالم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم[1]” .

واليهود تزول عن القبلة شيئا ، وكذلك الرافضة ، واليهود تنود[2] في الصلاة ، وكذلك الرافضة ، واليهود تسدل أثوابها في الصلاة ، وكذلك الرافضة .

واليهود لا يرون على النساء عدة ، وكذلك الرافضة ، واليهود حرفوا التوراة ، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن . واليهود قالوا : افترض الله علينا خمسين صلاة ، وكذلك الرافضة .

واليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين إنما يقولون : السام عليكم ، والسام الموت ،  وكذلك الرافضة ، واليهود لا يأكلون الجرى والمرماهى والذناب ، وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون المسح على الخفين ، وكذلك الرافضة .

واليهود يستحلون أموال الناس كلهم ، وكذلك الرافضة . وقد أخبرنا الله عنهم في القرآن أنهم:” قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِيِّينَ سَبِيل” وكذلك الرافضة.

واليهود تسجد على قرونها في الصلاة ، وكذلك الرافضة . واليهود لا تسجد حتى تخفق برؤوسها مرارا شبه الركوع ، وكذلك الرافضة .

واليهود تبغض جبريل ، ويقولون هو عدونا من الملائكة ، وكذلك الرافضة ، يقولون غلط جبريل بالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك الرافضة.

وافقوا النصارى في خصلة : النصارى ليس لنسائهم صداق إنما يتمتعون بهن تمتعا ، وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة ، ويستحلون المتعة .

وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين ، سئلت اليهود : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى ، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : حواري عيسى . وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم ؟ قالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، والسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ، ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ، ولا تجاب لهم دعوة ، دعوتهم مدحوضة ، وكلمتهم مختلفة ، وجمعهم متفرق ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله “[3].


[1] قال المحقق رحمه الله “صحح الألباني الحديث في صحيحي الجامع الصغير1/145”

[2] ناد الرجل ينود إذا حرك رأسه وأكتافه

[3] منهاج السنة النبوية (1/24ـ28)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن الكاتب (رحمة الله)

مبارك عامر بقنة

(رحمة الله)

كاتب وباحث تربوي، تخرّج في تخصص الكيمياء الحيوية، وعمل في ميدان التعليم لسنوات طويلة. له مشاركات في العمل الاجتماعي والخيري، وتجربة في التدريس والدعوة. يهتم بالقضايا الفكرية المعاصرة، وله مؤلفات وأبحاث، وعمل في اخر حياته على كتب في الإلحاد المعاصر والقراءات الفكرية. كما ولي اهتمامًا بعالم التقنية والبرمجة، وصمّم عددًا من المواقع المعرفية

المقالات الشائعة

  • All Posts
  • X منشورات
  • غير مصنف
  • لم تنشر
  • مسودة
  • منشوارات تليجرام
  • منشوارات فيس بوك
  • منشورات مصورة
  • منشورة

Instagram Feed

Edit Template

من هنا يمكنك المشاركة في مؤسسة إحسان، والتبرع لصالح الكاتب (رحمة الله).

نـُشر حديثا

  • All Posts
  • X منشورات
  • غير مصنف
  • لم تنشر
  • مسودة
  • منشوارات تليجرام
  • منشوارات فيس بوك
  • منشورات مصورة
  • منشورة

تواصل معنا

 حقوق النشر محفوظة اتجاهات معرفيه 2025 ©

من هنا يمكنك المشاركة في مؤسسة إحسان، والتبرع لصالح الكاتب (رحمة الله).

نـشر حديثا

  • All Posts
  • X منشورات
  • غير مصنف
  • لم تنشر
  • مسودة
  • منشوارات تليجرام
  • منشوارات فيس بوك
  • منشورات مصورة
  • منشورة

تواصل معنا

 حقوق النشر محفوظة اتجاهات معرفيه 2025 ©