د.منى عبدالمنعم أبو الفضل : ” إشكالية العلوم الاجتماعية المعاصرة التي تدور نظريات التنمية والتحديث والتطوير والارتقاء في رحاها أنها علوم انبثقت عن مفهوم مختزل ومبستر للمعرفة العلمية وأخذت تعمم أحكامها في المجالات الإنسانية والاجتماعية من واقع التجربة الحسية المحدودة. فجاء تعميماً مشوباً بالتحكم والقسر فضلاً عن أن الطفرة التي جاءت في تلك الفصيلة من العلوم العصرية إنما جاءت في أجواء بيئة اجتماعية حضارية كان قد تم فيها تهميش النقليات فضلاً عن تضخيم وتشويه العقليات وتم هذا وذلك في إطار نسق معرفي قوامه الثنائيات والاستقطاب والتناقض والاصطراع فكان من طبيعة الأمور أن تنظر إلى العقليات والنقليات على أنها تناقضت واصطرعت حتى استبعد طرف وساد الآخر في منطق الغلبة الذي اعتمد التجاوز والهيمنة، فلم تكن السعة والتوفيق والتقابل والتكامل من خصائص مثل هذا النسق المعرفي الذي نبت في التربة الوضعية وقام عليه ما اصطلح على تعريفه بالمنهج العلمي الحديث. فجاءت تلك الأرضية المعرفية تتسم بالجمود وضيق الأفق فضلاً عن القصور، وجاءت تحمل معها معالم التجزئة والاختزال، والتقليص والتضخيم، والإفراط والتفريط، وكلها من الأمور التي كان لا بد أن تنعكس على نظريات تبحث في ظواهر العمران الاجتماعي البشري”.
إشكالية العلوم الاجتماعية
- -2025-12-26
- - No Comments
عن الكاتب (رحمة الله)
مبارك عامر بقنة
(رحمة الله)
كاتب وباحث تربوي، تخرّج في تخصص الكيمياء الحيوية، وعمل في ميدان التعليم لسنوات طويلة. له مشاركات في العمل الاجتماعي والخيري، وتجربة في التدريس والدعوة. يهتم بالقضايا الفكرية المعاصرة، وله مؤلفات وأبحاث، وعمل في اخر حياته على كتب في الإلحاد المعاصر والقراءات الفكرية. كما ولي اهتمامًا بعالم التقنية والبرمجة، وصمّم عددًا من المواقع المعرفية
المقالات الشائعة
- All Posts
- X منشورات
- غير مصنف
- لم تنشر
- مسودة
- منشوارات تليجرام
- منشوارات فيس بوك
- منشورات مصورة
- منشورة