مجلس الكسائي مع أبي يوسف]
حدثني الحسن بن عليل العنزي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن آدم العبدي قال: حدثنا الأحمر النحوي قال:
دخل أبو يوسف الفقيه على الرشيد وعنده الكسائي يحدثه، فقال: يا أمير المؤمنين، قد سعد بك هذا الكوفي وشغلك. فقال الرشيد: النحو يستفرغني، أستدل به على القرآن والشعر. فقال الكسائي: إن رأى أمير المؤمنين أن يأمره بجوابي في مسالةٍ من الفقه. فضحك الرشيد فقال: أبلغت إلى هذا يا كسائي، يا أبا يوسف أجبه. فقال: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ إن دخلت الدار؟ فقال: فقال أبو يوسف: إن دخلت فقد طلقت. فقال الكسائي: خطأ، إذا فتحت أن فقد وجب الأمر، وإذا كسرت فإنه لم يقع بعد.
فنظر أبو يوسف بعد ذلك في النحو.
يذكر بقصة الأصمعي مع الغلام حين قال له ماتقول يا غلام أعطيك الف دينار على أن تكون أحمقا؟ فكر الغلام ثم قال لاياعماه! قال به ويلك إنها ألف دينار! أجاب الغلام: لأنني أبذرها وأبقى أحمقا.
يقول الإمام ابن القيم – في الفوائد -: (( إنما تفاوت الناس بالهمم لا بالصور )).
وقال ابن الجوزي في صيد الخاطر: (( والبكاء ينبغي أن يكون على خساسة الهمم )).
يقول ثعلبة: (( ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو، نحو خمسين سنة )).
ويقول الخليل بن أحمد: (( أثقل الساعات علي، ساعة آكل فيها!! )).