ما المراجعة:
المراجعة هي عملية إعادة قراءة لمنتجك الشخصي، وخصوصا منتجك الفكري، وهي أيضا قراءة لأفكارك وتصوراتك ومحاولة اكتشاف صحتها من خطأها.
فالمراجعة تشمل التفكر في تجاربك السابقة، ومحاولة إعادة تحليلها، وعمل نتيجة منطقية لها، وإعادة تأطيرها في إطار عقلاي صحيح كي يمكنك التعلم منها.
فالمراجعة فيها تعلم من التجربة والخبرة الذاتية، فهي محاولة استخلاص معلومات من تجربتك الذاتية.
وممكن أيضا أن تمتد المراجعة في الاستفادة من تجارب الآخرين، وذلك عن طريق السؤال أو التغذية الراجعة feedback
أهمية المراجعة:
المراجعة ضرورية لأفكارنا وتصوراتنا، كي يكتشف مواطن الخطأ والصواب في أفكاره وتصوراته. فالمراجعة هي كالمجهر تكبر لك الأشياء حتى تراها بوضوح ودقة، فبدون المراجعة لا نرى أشياء كثيرة، ونغفل عنها، فالمراجعة تعمل اتساع في الرؤية فترى أشياء لم تكن تراها من قبل.
- في المراجعة إعادة تحسين، فما كان صعبا معقدا تجعله سهلا ميسرا، وما كان غامضا تبينه وتزيل غموضه، فالمراجعة تعجل الأمر أكثر وضوحا وبيانا.
- في المراجعة في المراجعة يتبين لك ما النقاط الأساسية وما النقاط الهامشية، ثم يكون هناك تركيزا على النقاط الأساسية، وأن تأخذ مساحة واهتماما أكثر من القضايا الهامشية.
- المراجعة تبين لك مستواك الحقيقي، فأحيانا الإنسان يجعل نفسه في مكان عالي أو مكان نازل، ولكن حين يراجع انتاجه فإن المراجعة تمنحه القدرة في معرفة مكانه المناسب، ومعرفة قدرتك أو مستواك ضرورة للتطوير والتحسين فإن كنت عرفت مكانك أنك لا زلت في مستوى منخفض فهذا يدفعك للسعي في رفع مستواك المعرفي أو العملي، وإن كنت اكتشفت أنك في مستوى عالي فهذا يجعلك تسعى في المحافظة على هذا المستوى الرفيع، فيدفعك لمزيد من التطوير.
كيف نحفز أنفسنا للمراجعة؟
السؤال الأساسي: ما الذي يحفزك على المراجعة؟ حتى ولو عرفت أهمية المراجعة فأنت بحاجة لشيء يدفعك لتقوم بالمراجعة، فما الذي يدفعك ويحفزك لتراجع ما فعلت؟
هذه نقطة أساسية وجوهرية، إذ لا يمكن القيام بالمراجعة دون دافع خارجي أو داخلي، وفي الأعمال الخاصة الذاتية، يحتاج المرء لدافع ذاتي قوي، فأنت مسؤول عن إنشاء هذا الدافع الذاتي، فحماسك يدفعك، ومعرفة أهمية المراجعة تدفعك، وطلب الجودة والاتقان تدفعك، فهذه حوافز ضرورية لأن تجعلك تراجع انتاجك بين الفينة والأخرى.
الحافز الذاتي يجب أن يكون ملازما لك، ويمكن بقاء الحافز الذاتي نشطا حيا وذلك بوضع هدفا عاليا تسعى لتحقيقه، فبدون هدف يغيب عنك الحافز ويتلاشى، فاجعل لك هدفا تتطلب دوما الوصول إليه، فالأهداف هي التي تحفزنا وتوقظنا من نومنا، فاجعل لك هدفا كي تبقى في يحفزك للمراجعة.