“د/احمد بن حامد الغامدي“
| كشف بعض المسكوت عنه من أثر السفراء الاجانب في تشكيل واقعنا السياسي قديما وحديثاد/احمد بن حامد الغامدي3/9/2016بيت جميل (ومعقد) لأمير الشعراء أحمد شوقي جال بخاطري بعد أن قرأت قبل عدة ايام خبر إقالة الاعلامي المصري المشاغب (توفيق عكاشة) من عضوية البرلمان المصري بسبب استضافته للسفير الاسرائيلي في منزله و بيت الشعر هو:ففراقٌ يكون فيه دواءُ أو فراقٌ يكون منه الداءُوبحكم أن كل شيء في أرض الكنانه مصر مقلوب ومعكوس هذه الايام فلا مشاحة ولا غضاضة من قلب البيت الرائع ليصبح:( فلقاءُ ) يكون منه دواء أو ( لقاءٌ ) يكون منه الداءفمن المعروف أنه منذ عقود طويلة والنظام المصري الحاكم مرتمي في أحضان السياسة والدبلوماسيين الصهاينة فلماذا يكون ( لقاء) الحكومة المصرية مع العدو الغاشم كان هو الترياق والدواء بينما لو تم هذا اللقاء والاجتماع الاسرائيلي مع أحد رجالات السياسية يضج الجميع في مصر من هذا (الداء والسم الزعاف).تناقض النظام المصري فيما يحلله لنفسه ويحرمه على رجال السياسة والاعلام تكرر كثيرا وبصور صارخة في التناقض فمثلا الكل يعلم من وثائق كتاب (لعبة الامم) لضابط المخابرات مايلز كوبلند كيف أن الاستخبارات الامريكية هي من ساعد في صناعة وهج شخصية الرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي استولى على الحكم في انقلاب عسكري سمي ثورة يوليو وما ثورة يونيو عنكم ببعيد.وفي عملية (كلاكيت ثانية مرة) وكما سمح للإعلامي توفيق عكاشة بالاتصال بالسفير الاسرائيلي ثم جرم بهذه الخطيئة فقبل نصف قرن استخدم الرئيس المصري جمال عبدالناصر الصحفي مصطفى أمين وتوأمه علي أمين (مؤسسي صحيفة أخبار اليوم) لتمرير رسائل للمندوب الامريكي لكن سرعان ما انقلبت الامور وأتهم الاخوين مصطفى وعلى أمين بالتجسس لصالح الاستخبارات الامريكية في مصر ليحق لنا أن نقول بكل تجرد (على هامان يا فرعون).حالة التناقض السياسية في مصر حول النظر لموقف أو (لقاء) واحد بأنه دواء أو داء وصل إلى الاحزاب وشخصيات المعارضة السياسية فمثلا في بداية حكم الرئيس المصري المختطف محمد مرسي اجتمع بعض رموز المعارضة مع السفيرة الامريكية آن باترسون حيث طلبت منهم لضمان دعم الادارة الامريكية لهم أن ينضموا مظاهرات معارضة للرئيس مرسي يشارك فيها ما لا يقل عن خمسين ألف وهو ما حصل وقد كان في هذا (الموعد مع السفيرة) داء وخراب مصر. وحتى تكتمل المؤامرة قامت نفس هذه السفيرة بزيارة في وضح النهار (وليس في الخفاء كما فعلت مع المعارضة) بزيارة لمكتب خيرت الشاطر النائب الأول لمرشد جماعة الاخوان وهنا استغلت المعارضة والاعلام المضاد الفرصة وشنت حملة شعواء لاتهام الاخوان بالعمالة للأمريكان وفعلا (إذا لم تستح فقل ما شئت).هذا واقعنا المعاصر أما في القديم فقد كان تبادل التمثيل الدبلوماسي والسفراء من القواعد السياسية الراسخة بين الدول كتعبير لمتانة العلاقة بين الدول والشعوب ومع ذلك نجد في التاريخ الاسلامي والعربي القديم والحديث أمثلة كثيرة تؤكد أن العلاقات الدبلوماسية متعددة الاوجه فقد تكون السفارة نقطة تواصل بين بلدين وقد تكون وكر للجواسيس. |