“د/احمد بن حامد الغامدي“
| الضربة التي لا تقتلك تقويكد/احمد بن حامد الغامدي7/16/2016*-) من لغو الحديث أن أقول أن المقصود بهذه العبارة هو احتمالية تعاظم القوة السياسية والقيادية للرئيس التركي أوردغان فهذا أمر من البديهيات السياسية ومن طباع الاشياء كما يقال. ما أقصده أن الهدف من الانقلاب الغاشم بالأمس في تركيا الصمود كان توجيه ضربة قاضية وحاسمة للإسلام السياسي وشل الربيع العربي بالكامل (ولكن الله سلم).*-) الربيع العربي انطلق من تونس وانتقل إلى مصر بالذات وربما من محاسن الصدف أنه لا يوجد علمين متشابهين مثل علم الدولة التركية وعلم تونس وأن شاء الله بعد فشل هذا الانقلاب التركي سوف تتعزز فرص النضال السياسي العربي وكما شاهدنا ترنح ثم سقوط الانقلاب في تركيا أعتقد أن ذكرى مذبحة رابعة بعد كم يوم لن تمر بسلام على شر أجناد الارض في مصر.*-) أرودغان قادم وبقوة حاسمة وهو في مستقبل الايام سوف يكون أشبه (بمحمد علي باشا) في مصر فبعد أن تخلص محمد علي من المماليك في حادثة القلعة المشهورة أصبح رقم صعب جدا في المنطقة ولم يوقفه إلا تآمر البريطانيين والفرنسيين عليه. وعلى نفس النسق سوف يتخلص قريبا أوردغان من (مماليك الجيش التركي) ومن المحتمل والعلم عند الله أن المنطقة لن تبقى في حالة الذل والهوان الذي خنعت له لقرون طويلة.*-) شهادة للتاريخ منذ ألف عام تقريبا (أي منذ سيطرة السلاجقة على دار الخلافة العباسية) ونحن نجد أن الشخصيات السياسية والعسكرية التي شكلت التاريخ الاسلامي وحتى العربي هي من نسل الجنس التركي من مثل ألب أرسلان ومحمود الغزنوي محمود بن سبكتكين وخير الدين بربروسا وطغرل بك هذا فضلا عن سلاطين بني عثمان الكبار مثل محمد الفاتح وسليمان القانوني وسليم الاول وبايزيد الصاعقة وعبدالحميد الثاني.*-) كثير من الحكومات والدول حالها كما قال المتنبي (نعد المشرفيات والعوالي) يعني أنها تعد وتجهز (السيوف والرماح) لكي تحميها وتدافع عنها ولكن هذه الاسلحة قد لا تغني عنها في بعض الاحيان. ولهذا ليلة أمس رأينا رأي العين وفهمنا بشكل ملموس أبعاد ومعاني القصة العجيبة للخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز عندما كتب له أحد الولاة يطلب منه مالا كثيرا لكي يبني سورا حول عاصمة الولاية فكان الرد الخالد من ذلك الخليفة العادل (ماذا تنفع الأسوار .. حصنها بالعدل ونقي طرقها من الظلم) وأظن أنه إلى درجة ما كان أوردغان على خطى عمر بن عبدالعزيز في هذا الجانب. |