يَا صَدِيقِي مَا زِلْتُ أَذْكُرُ وُدًّا *** مَا يَزَال طَيْفُكَ يَجْرِي بِعَظْمِي
إِنَّ بُعْدًا لَمْ يُنْسِنِي فَجْرَ عُمْرِي *** كَيْفَ أَنْسَى أَخَا انْشِرَاحٍ وَغَمِّ
مَا ذَكَرْتُكَ إِلَّا وَالعَيْنُ تَسْخُو *** بِدُمُوعٍ فَاضَتْ بِشَوْقٍ وَسُقْمِ
مَا تَخَيَّلْتُ ذَا الفِرَاقَ بِيَوْمٍ *** قَدْ حَلْلْتَ مَا بَيْنَ عَظْمٍ وَلَحْمِ
مَا يَزَالُ أُنْسُكَ يَسْكُنُ نَفْسِي *** وَأَبُوحُ لَهُ أَحْيَانًا بِهَمِّي
غِبْتَ عَنِّي وَلَكِنْ طَيْفُكَ بَاقٍ *** يَتَرَدَّدُ بَيْنَ وَعْيِي وَحُلْمِي