لقد مات الإنسان في الغرب، فبعد نظرية موت الإله والتسلط والتعالي على الأديان، كان نتيجة طبيعية أن يحدث موت الإنسان، فالإنسان إذا لم يكن لديه تقدير لخالقه، ودون إيمان يربطه بربه ينزل إلى دركات الحيوانية، فتضيع القيم وتذوب المبادئ، وتتلاشى الأعراف الإنسانية وتبقى الشهوة الحيوانية هي المسيطرة والبارزة في فكره وخطابه وتعامله.
وإقرار زواج المثليين تمثيل طبيعي لهذه الحيوانية التي يعيشها الغرب، بل هي أحط من درجة الحيوانية، فالحيوانات لا زالت تترفع عن هذه القاذورات وتعيش وفق فطرتها التي فطرها الله تعالى عليها.
الحضارة المدنية إذا لم يحرسها دين، وتقوم على منطلقات إيمانية فإنها ستسقط في الرذائل والفواحش وطغيان الشهوة، فالحضارة المدنية بذاتها لا تقوى على تقويم السلوك الشهواني بل تزيد سعارها، والإحصائيات الغربية تؤكد تزايد الاغتصاب مع حرية الجنس. الإنسان الغربي مات ولكن تظل قوته المادية تنشطه وتبقيه حيا إلى حين