لكل إنسان قدر معين من الطموح ولديه أحلام يأمل في تحقيقها ولكنه يعجز عن ذلك؛ وقد لا يكون عدم تحقيق ذلك خللاً في بنيته الفكرية ولكنه كسلاً وعجزاً في كسر قيد الإلف والعادة. لكي تحقق أمراً جديداً في حياتك ينبغي أن يكون لديك رغبة وقدرة وإرادة تغير بها نمط حياتك فأشد ما يواجهه الإنسان ويعوقه عن التطور والتقدم هو الإلف والعادة، وهذا بحد ذاته يتطلب جهداً نفسياً قد يوازي أو يفوق الجهد البدني.
ليس هناك علاجاً أنجع ولا أقوى من الشعور بالمسؤولية وإنك مسؤول أمام الله عز وجل، فأنت تشكل جزء من الكل. والكل يتأثر ويتكون من أجزاءه. فشعورك بالمسؤولية حتماً يقودك ذلك إلى العمل وكسر قيود العادات المستهجنة لدى العقلاء. والمرء بحاجة دائمة لشيء يدفعه إلى العمل والعطاء فإذا لم يكن هناك دافع فلا عمل. فإذا علمت أنك محاسب عن عملك وعن شبابك وعن عمرك وعن وقتك كله وعن نفسك ” كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ” فإن هذا يقودك إلى تصحيح ما لديك من أخطاء ومعالجة عيوبك. وهذه المعالجة الفردية لذاتك هي من طرق تقويم المجتمع وإصلاحه؛ ومصلح نفسه يتحتم عليه أن يصلح من لديه كي يتحقق فيه حقيقة الإصلاح.