العلم ينمو ويقوى بالمناقشة والطرح المتبادل، فمناقشة ما تعلمه الشخص هو نوع من التعلم. فالأفكار لا تنمو فقط بالقراءة ولكن بالحوارات والمجادلات والمناظرات، وتاريخ البشرية يظهر لنا كيف أن الحوارات ولدت كثيرا من الأفكار.
وتكون المناقشات مثمرة إذا كانت مؤسسة على آداب المناقشة، فلابد أن تحدد المسألة المتحاور حولها تحديداً دقيقاً، وأن يكون تبادل الحوار بكلمات واضحة بينة مفهومة، وأن يترفع المتحاوران عن السخرية بآراء بعضهما، والالتزام بالإنصات دون المقاطعة حتى تصل الفكرة تامة، فعرض الأفكار يتطلب جواً هادئاً بعيداً عن التشويش كي يصل المرء إلى غايته المنطقية. ولهذا يحسن أن يكون هناك رفقاً وتلطفاً في العبارات لتنطلق الأفكار بشكل منتظم يمكن أن تصل للمستمع بصورة واضحة.