الخطرات السيئة التي تعرض على القلب يكون منشأها ضعف الإيمان، واستيلاء حب الدنيا على القلب، فإن «حب الدنيا رأس كل خطيئة» فمدار الخطرات السيئة هو تعلق القلب بالشهوات الدنيوية.
ونحن لا نتعالى ونقول إننا لا نحب الدنيا، فحب الدنيا وكراهية الموت يكاد يكون أمر جبلي في الإنسان، ولكن المقصود ألا نتعلق بالشهوات المحرمة وننهمك بالمبيحات لدرجة أن نؤثرها على الآخرة كما قال الله تعالى: «بل تؤثرون الحياة الدنيا» وهذا هو البؤس العظيم أن يكون هناك الرضا الكلي والاطمئنان بالدنيا والإعراض عن الحياة الأخروية الحقيقة.
الخطرات السيئة يسهل دفعها إن لم نمنحها فرصة البقاء في أذهاننا، فإن أخذنا نفكر ونتأمل فيها فقد تنقلب إلى شهوة وإرادة يصعب دفعها وتكون صفة لازمة لشخصيتنا.
لا نستهين كثيراً بالخطرات السيئة فهي والله أهلكت فئام من الناس لأنهم استرسلوا معها ورأوا لذة واستمتاعا في التفكر فيها، لنستبدل الخواطر السيئة إن استطعنا بخواطر كريمة عالية لعل نفوسنا ترتقي وتعلو هممنا والله الموفق.