العالم يمر بأزمة أخلاقية لا أحد يشك في هذا، ولكن أن نجعل العقيدة بعد الأخلاق فهذا اشكال كبير، لأن تأسيس الأخلاق على غير أسس عقيدية يجعل الأخلاق هشة سهل تغييرها. العقيدة الصحيحة هي بذاتها تؤسس القيم الأخلاقية الكبرى، فصاحب العقيدة الصحيحة يترفع عن الكذب والخداع والغش والغيبة إلى آخره من الأسس الأخلاقية التي يرى في انتهاكها خلل عقدي. الضعف الأخلاقي نشأ من الخلل العقدي، فالأخلاق هي صورة تعكس مفهوم الشخص للحياة والإنسان وحين يكون هذا المفهوم مشوش ومضطرب يكون هناك التشوش الأخلاقي. إذا أردنا أن نصحح الأخلاقيات علينا في نفس الوقت أن نصحح التصورات والمفاهيم، وفكرة تقديم الأخلاق على العقيدة أو العكس فكرة غير صائبة؛ بل لا بد أن تبنى المفاهيم العقدية والأخلاقية في آن واحد كي يعيش الإنسان حالة اتزان فكري وأخلاقي
عن الكاتب (رحمة الله)
مبارك عامر بقنة
(رحمة الله)
كاتب وباحث تربوي، تخرّج في تخصص الكيمياء الحيوية، وعمل في ميدان التعليم لسنوات طويلة. له مشاركات في العمل الاجتماعي والخيري، وتجربة في التدريس والدعوة. يهتم بالقضايا الفكرية المعاصرة، وله مؤلفات وأبحاث، وعمل في اخر حياته على كتب في الإلحاد المعاصر والقراءات الفكرية. كما ولي اهتمامًا بعالم التقنية والبرمجة، وصمّم عددًا من المواقع المعرفية
المقالات الشائعة
- All Posts
- X منشورات
- غير مصنف
- لم تنشر
- مسودة
- منشوارات تليجرام
- منشوارات فيس بوك
- منشورات مصورة
- منشورة