الانكفاء على الذات، والركون إلى الملذات، والبقاء بعيداً عن حركة التغيير العالمية هو خلاف للرسالة الحمدية التي قررها الله تعالى في كتابه :” كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ..” فاللفظة الكريمة “أُخْرِجَتْ” فيها معنى الانطلاقة في الأرض، والدعوة لتحقيق دين الله تعالى كما عبر عن هذا ربعي بن عامر رضي الله عنه لرستم :” إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى سعة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة” فأمة محمد صلى الله عليه وسلم هي التي تخرج الناس من الضيق إلى السعة، فمنهج الله كفيل بذلك، ولكن غياب هذا المفهوم عن أذهاننا جعلنا في حاجة لمن يخرجنا من ضيق دنيانا وجهالة أنفسنا إلى رحابة شريعة الله، فحالنا ووضعنا غير مؤهل للقيادة وإخراج الناس من الضيق إلى السعة، فالأولى أن نبدأ بأنفسنا ونحقق فيها شرع الله ونمتثل المنهج الرباني كي ننعم وتنعم البشرية بالشريعة الربانية
عن الكاتب (رحمة الله)
مبارك عامر بقنة
(رحمة الله)
كاتب وباحث تربوي، تخرّج في تخصص الكيمياء الحيوية، وعمل في ميدان التعليم لسنوات طويلة. له مشاركات في العمل الاجتماعي والخيري، وتجربة في التدريس والدعوة. يهتم بالقضايا الفكرية المعاصرة، وله مؤلفات وأبحاث، وعمل في اخر حياته على كتب في الإلحاد المعاصر والقراءات الفكرية. كما ولي اهتمامًا بعالم التقنية والبرمجة، وصمّم عددًا من المواقع المعرفية
المقالات الشائعة
- All Posts
- X منشورات
- غير مصنف
- لم تنشر
- مسودة
- منشوارات تليجرام
- منشوارات فيس بوك
- منشورات مصورة
- منشورة