أولاً: التحديات والمجتمع والحضارة
“أكثر ما يقضي على الأمم هو عدم المبالاة أو الفتور، فالفتور يمنع من المنافسة والإبداع والبذل ويقلل من قيمة الأشياء فيخسر كل شيءِ.”
“من العبارات السلبية السيئة قولهم: ‘نأكل القوت وننتظر الموت’، غابت معاني الطموح والأمل، وغابت معاني الإقدام وتحقيق معنى الوجود في هذه الحياة!”
“حين نرى أن الحياة هي الاستسلام والمكوث فإننا نسير عكس معنى الحياة، ونفقد إحدى ركائز مسوغات الوجود، إنها حالة هروب وانتحار بطيئ.”
“ويرى أن الحضارة تتطلب قواعد ثابتة ونظاما محدداً غير متوافرة لدى الجماهير، فالجماهير تمارس فعلها في الهدم والتدمير.”
“ويرى أن جميع الحضارات التي عرفتها البشرية بُنيت من قبل ارستقراطية مثقفة قليلة العدد، ولم تبنَ من قبل الجماهير.”
“يوجد بعض الحضارات التي بنيت على الظلم والاضطهاد والعنف والسخرية والعبودية.”
“‘غوستاف لوبون’، صاحب مفهوم ‘عصر الجماهير’ يرى أن دخول الطبقات الشعبية في الحياة السياسية إحدى خصائص هذا العصر.”
“لا أستطيع أن أفهم لماذا الناس يخافون من الأفكار الجديدة، أما أنا فأخاف من الأفكار القديمة.”
“ينبغي أن نتخلص من نفسية المستحيل ونفسية التساهل، فليس هناك شيء سهل وليس هناك شيء مستحيل.”
“إن هناك نظرية ترى أن نمو المجتمع نمواً صحيحاً لا يتأتى إلا في ظل الأزمات والصعوبات، ولكن لا يخالجني ريب أن لهذه الأزمات آثار سلبية صلبة.”
“كم أعجبتني مقولة مالك بن نبي رحمه الله: ‘يمكننا عد هذه الصعوبات أزمة نمو تعيشها الأمة العربية، وطبيعي أنه كلك نمو لابد له من تعب وقلق وألم’.”
“أصبحنا نفتقد الطمأنينة، توالي المشكلات الكبرى يولد جيلاً قلقاً خائفاً حائراً.”
ثانياً: المعرفة والتعلم
“حين انتهي من قراءة كتاب ماتع، أشعر بحزن؛ لأني عشت معه لحظاته جميلة ثم افترقنا…”
“محاولة الحصول على معنى جديد لم يسبق تفسير بعض الآيات وذلك بإخراج الآية عن سياقها وحملها ما لا تحتمل دلالة على الضياع العلمي.”
“أحياناً نتفق في الموقف ونختلف في التعبير عنه، أو كما يسمى ‘خلاف لفظي’، وللأسف أن يتحول الخلاف اللفظي إلى خلاف حقيقي. وهذا كثير ما يحدث.”
“صاحب الثقة يقبل المدح والثناء بأريحية، وضعيف الثقة يتحرج عند الثناء ويجد حرجاً شديداً وأنه ليس أهلاً للثناء.”
“صاحب الثقة يعترف بخطئه ويتعلم من أخطاءه، وضعيف الثقة يحاول تغطية أخطاءه ويخشى أن يكتشف أحد أخطاءه.”
“صاحب الثقة بالذات لديه القدرة على المغامرة والسير قدماً في إنجاز ما يريد، أما ضعيف الثقة فيبقى في منطقته خاملاً.”
“صاحب الثقة في الذات يعمل ما يراه صواباً حتى ولو استهزاء به الآخرون، أما ضعيف الثقة فهو يعمل ما يراه الآخرون صواباً.”
“مستوى ثقتك بذاتك يمكن أن تراه في سلوكك، وفي لغة جسدك، وفي حديثك، وفي تعاملك مع الآخرين، وهناك علامات تدل على نقص الذات.”
“غالباً الأشخاص الذين يشعرون بنقص في تقدير الذات يعانون أيضاً من نقص الثقة في ذاتهم، وقد يكون ‘أحياناً’ لديهم ثقة عالية.”
“الثقة تختلف عن تقدير الذات، الثقة هي شعور عن المقدرة في عمل أداء معين، أما تقدير الذات فهو رؤية حول الذات.”
“الثقة بالذات ليست مقياساً ثابتاً لا يتغير، بل أحياناً يشعر المرء بثقة عالية، وأحياناً تكاد تتلاشى هذه الثقة، فهي شعور نفسي.”
“نقص الثقة بالذات تتولد نتيجة مواقف وأحداث كنقد قوي تعرضت له في حياتك، أو إخفاقات مررت بها، أو حتى تصورات ذهنية خاطئة تبنيتها.”
“نقص الثقة بالذات ليست ضربة لازمة لا يمكن التخلص منها؛ بل الإنسان يمكن أن يبني ثقته بنفسه، فهي حالة ذهنية يمكن علاجها.”
ثالثاً: الحرية والفكر والنقد
“سؤال مؤلم بحق، أصبح النموذج الغربي هو ‘المقياس والمعيار’ على صحة الأفكار وجمال الأشياء. وللأسف: فقدان الهوية يلغي المعيارية.”
“آفة الفكر الغربي تتركز على شيء أساسي وهو: أنه لا يدرك ولا يستطيع أن يدرك أن يكون هناك فكر آخر … المستشار طارق البشري.”
“هناك تعريف جميل لعبدالله النديم رحمه الله في تعريف الحرية بأنها ‘طلب الحقوق والوقوف عند الحدود’.”
“الموضوعية هي أن تعلن عن ذاتيتك منذ البداية … جونار ميردال، وقد صدق، لأنه لا يمكن أن يتجرد الإنسان عن قيمه ورغباته وأهوائه.”
“نحتاج أن نواجه بجرأة وحرية مشكلاتنا، وقبل ذلك أن نكون قادرين على رصد ‘عناصر أزمتنا’ وكشف جذورها وأبعادها ثم تحليلها بحرية بعيداً عن الاتهامات.”
“علينا أن ندرك أننا نعاني من أزمات متعددة ومتنوعة، وأخطر ما يهدد المريض حين ينكر مرضه ويتظاهر بالصحة والسلامة.”
“في مسيرتنا الحضارية علينا أن نكون واعين بذواتنا وبكل تناقضاتنا وعيوبنا كي لا نخلق أزمات تمنعنا من السير والتحول الحضاري الصحيح.”
“مما يحزن، أن يطلب طالب العلم الدليل ويتتبعه ليس من أجل الوصول للحق، ولكن من أجل دعم قوله وتأييد رأيه. وهذه أزمة أخلاقية ومعرفية.”
رابعاً: التعامل مع المشاعر والأزمات الشخصية
“أولئك الذين يتجاوزون مشاكلهم العظيمة لديهم القدرة على إدارة المشكلة حين ظهورها، فلا يدعون للمشاعر السلبية أن تسيطر عليهم.”
“كثير من الناس يستسلمون للمشاكل، فتجدهم ينكسرون أمامها بمشاعر الغضب والقلق والخوف. هذه المشاعر السلبية تشل قدرة الشخص على مواجهة المشكلة.”
“أحياناً نعجز عن حل مشاكلنا وتجاوزها لأننا لا نحاول الخروج منها؛ بل نمكث نتداولها ونتلمسها برفق.”
“العقل يتأثر سلباً وإيجاباً بما يراه ويسمعه، حين نشاهد بكثرة المقاطع الهزيلة فإننا نساهم في تهميش عقولنا، نحن نقترف جريمة ذاتية في إعدام عقولنا.”
“الفضاء العام هو المكان الذي تُصنع فيه الاعترافات بالأسرار والعلاقات الخاصة على الملأ… زيجمونت باومان.”
“أحيانا الصمت أشد إزعاجاً من أصوات القنابل.. فصوت القنبلة يتلاشى ولكن صوت الصمت يبقى له دوياً لا ينقطع.. صوته قوي للغاية ولا يسمعه.. لا يسمعه إلا صاحبه.. أشعر به الآن.. أشعر بإزعاج داخلي، يقلقني، يمزقني..”
“نستاء كثيراً حين نريد شيئاً ولا نقدر على فعله. من الجميل أن تكون إرادتنا وفق قدراتنا، ولكن السؤال الصعب: هل أحد يعلم ما قدراته؟”