يعيش الكثيرون منَّا على مستويات مختلفة داخل ما يُمكن تسميته “السجن العقلي”، وهو أن هناك مَن يعيش حياة مريحة فيها الحرية التي يريدها، لكن تجده من الداخل مقيدًا بقيود عقلية ونفسية وعاطفية، والشيء المؤلم أن هذه القيود يتم تعزيزُها مع مُضي الوقت، وهو يعزِّزها بوسائل كثيرة، نذكر منها ثلاثًا.
أولًا: من خلال العادات، بعضُ العادات التي يتبناها الإنسان تعمل على تقييد الإنسان، وتُسهم بشكل قوي في عدم انطلاقه وتحرره مِن كثيرٍ مِن الأوهام.
فالعادات لها تأثيرٌ قوي على الفكر والسلوك، فالإنسان يمارس شيئًا ويكرره دائمًا، وهو في أصله خطأ، ولكن لغياب الوعي والمتابعة الذاتية لا يدرك هذا الخطأ وأثره السلبي على عقله ونفسيته، وإنها تجعله أسيرًا داخله سجنه العقلي.
ثانيًا: التركيز: إن حياتنا ببساطة هي ردة فعل على الأحداث التي تحدث في حياتنا، فهذه الأحداث التي تحدث في حياتنا تجعلنا نركِّز فيها، ولا نخرج منها، فنكون ضحايا لأحداث حياتنا، فيأسِرنا عقلنا في هذه الأحداث، فاستجابتنا