يَا صَدِيقِي
يَا صَدِيقِي مَا زِلْتُ أَذْكُرُ وُدًّا * مَا يَزَال طَيْفُكَ يَسْكُنُ عَظْمِي
إِنَّ بُعْدًا لَمْ يُنْسِنِي فَجْرَ عُمْرِي * كَيْفَ أَنْسَى أَخَا انْشِرَاحٍ وَغَمِّ
مَا ذَكَرْتُكَ إِلَّا وَالعَيْنُ تَسْخُو * بِدُمُوعٍ فَاضَتْ بِشَوْقٍ وَسُقْمِ
مَا تَخَيَّلْتُ ذَا الفِرَاقَ بِيَوْمٍ * قَدْ حَلْلْتَ مَا بَيْنَ عَظْمٍ وَلَحْمِ
مَا يَزَالُ أُنْسُكَ يَسْكُنُ نَفْسِي * وَأَبُوحُ لَهُ أَحْيَانًا بِهَمِّي
غِبْتَ عَنِّي وَلَكِنْ طَيْفُكَ بَاقٍ * يَتَرَدَّدُ بَيْنَ وَعْيِي وَحُلْمِي.