من فترة لأخرى يظهر تطبيق جديد يجذب إليه ملايين البشر، واليوم نشهد تطبيقًا حديثًا من تطبيقات التواصل الاجتماعي وهو Clubhouse وهو تطبيق صوتي فقط يتيح لك الفرصة في التحدث مع الآخرين ولا يوجد فيه كتابات نصية ولا مقاطع فيديو ، ولا زال في المرحلة التجريبية، والاشتراك فيه لا يكون إلا عن طريق دعوة لمشترك سابق في هذا التطبيق، ثم يحق لك بعدها أن تدعو صديقا واحدا، وبعد أسبوع لك أن تدعو ثلاثة أصدقاء، وهكذا ولعل السبب وراء هذا هو إعطاء فرصة لدراسة التطبيق أكثر، فهذا القيد يمنع دخول كثير من الناس للتطبيق مما يساعد على دراسته وتطويره بشكل أيسر. ولعل هذا السبب هو الذي جعل التطبيق خاصًا فقط للآيفون فهو لم يتاح بعد في الاندرويد.
التطبيق عبارة عن غرف صوتية، متاح لأي مشترك أن يفتح غرفة ويجعل لها عنوانا يكون الحديث حول هذا العنوان المقترح، وتظهر لك الغرف التي اشتركت فيها أو الغرف التي أنشأها الأشخاص الذين تتابعهم، لذا من المهم أن تتابع الأشخاص الذين يشاركونك في مجال اهتمامك.
الشيء الممتع في التطبيق هو التنوع في المواضيع، فتجد من يتحدث عن المشاريع أو عن صناعة المحتوى أو التجارة عبر الانترنت وغيرها من المواضيع التي تثري الشخص وتجعله على تواصل مباشر مع المبدعين والمتخصصين، وهذه ميزة تجعل له شعبية كبيرة. وهو فرصة أيضا للمغمورين الموهوبين أن يظهروا موهبتهم وإبداعاتهم ويجدون من يحتويهم ويطورهم.
التطبيق يتيح الفرصة للتحدث بصورة فيها أريحية فهو مناسب للتواصل خلال الانترنت خصوصا لو كان هناك حجر صحي، فهو يخرج الإنسان من عزلته ويتحدث بطريقة عفوية تخفف معاناة الحجر.
اعتقد أن هذا التطبيق سيعمل نقلة نوعية في التواصل الاجتماعي، فهو يجعل الشخص قادرا على التواصل المباشر مع الأشخاص المؤثرين، فهو لا يجعله فقط يستمع كما في بودكاست مثلا، ولكن يجعله يحاور ويناقش ويصعد على المسرح ليتحدث عما يشاء. وحقيقة التطبيق اظهر لي الصورة الجميلة لأبنائنا وبناتنا، وأنهم على درجة عالية من الثقافة والأدب والاحترام المتبادل.