ضرورة النقد الذاتي والتحرر من التزكية
النقد الذاتي حين يمارس يجب أن يبتعد عن التزكية الذاتية، فلا تنقد ذاتك وأنت في نفس الوقت تزكي كل فعل تفعله أو قول تقوله، فهذا لا يسمى نقدا. النقد هو الذهاب للسلبيات والنواقص ومحاولة استكشاف أسبابها، فقد يكون إحدى أسبابها الكبرى أنت، فإذا كان النقد يمارس وفي الخلفية الذهنية تزكية للنفس فلن تكتشف الأخطاء أو ستبرر تلك الأخطاء وسيجد لها مسوغ يريح النفس من اللوم والعتب.
النقد الذاتي يستلزم نقد جميع القضايا، فلا تترك قضية ما بحجة أنها فوق النقد، فالفكر الإنساني والعمل البشري يجب أن يبقى في حالة نقد وتصحيح مستمر، واللحظة التي يمنع فيها من النقد هي لحظة التعالي التي يتوقف فيها الإنسان عن الإبداع.
والزعم أنه لا يوجد وقتا لممارسة النقد الذاتي بحجة أن النقد يوقف العمل، وأن الوقت ضيق؛ هي حجة إبليسية المراد منها تكرار الخطأ والبعد عن الصواب، إذ أن ثمرة النقد هو التصحيح وترك الخطأ. لذا من المهم أن يخصص وقتا للنقد الذاتي ولا يعطي النقد فضلة الأوقات فهو ضرورة لتحقيق التقدم المأمول.
وينبغي ألا يلتفت للنقد بأنه حالة خصام أو عداء، بل النقد هو حالة توافق ورضا، ولا يشترط أن يحدث النقد عند ظهور ملاحظة خلل أو قصور، بل يكون النقد أيضا في حالة النجاح وتحقيق الإنجازات الرائعة، فالنقد هو اكتشاف الخلل البشري ومحاولة إصلاحه ولا تخلو أعمال الإنسان مهما كانت ناجحة من خلل ما قد يكون التغافل عنه سبب في الإخفاق في المستقبل. أي عمل يفتقد للنقد سيؤول إلى تراكم الأخطاء إن لم يؤول إلى الفساد، فالنقد يجعل هناك تساؤلات كثيرة يكتشف فيها الأسباب والنتائج، فلا ينظر للنقد أنه يقصد به التشهير وإنما ينظر إليه أنه يقصد التصحيح ومراجعة العمل والمحاسبة، لذلك عندما يغيب النقد الذاتي ويتمركز النقد حول الآخر فهذا يدل على خلل منهجي في التفكير والعمل.
ومما يحسن أن نختم به هو الإشارة إلى أن نقد العمل الإسلامي لا يعني نقد الإسلام، الإسلام فوق النقد فهو من الله تعالى لا يمكن أن يكون فيه نقص أو خلل أو اضطراب، وإنما النقد يتجه للعمل البشري الذي يحاول تطبيق الدين وفي محاولته قد يخطئ فيكون النقد، لذلك لا ينظر لمن ينقد الفعل البشري أنه ينقد الدين فبينهما فرق كبير. أقول هذا لأن بعض الناس يختلط لديه الأمر فيجعل من فعله وقوله دينا، فلا ينتقد، وهذا المفهوم خاطئ لا يصح. ومن ضرورة النقد أن يكون موضوعيا بعيدا عن تصفية الحسابات وإنما يقصد تقويم وتصحيح العمل لا غير.
جدلية المنطق في العلوم الشرعية
نبز ابن الصلاح رحمه الله الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في إدخاله علم المنطق في الأصول، وقد قال الغزالي عن المنطق: “هذه مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها، فلا ثقة له بمعلومه أصلا”.
فقال ابن الصلاح منكرا لهذا القول: “أبو بكر، وعمر، وفلان، وفلان؛ يعني: أن أولئك السادة عظمت حظوظهم من العلم واليقين، ولم يحيطوا بهذه المقدمة وأشباهها”. ، ثم أفتى ابن الصلاح بتحريم الاشتغال بالمنطق وقال: “هو مدخل الفلسفة، ومدخل الشر، وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين، والأئمة المجتهدين، والسلف الصالحين، وسائر من يقتدي بهم من أعلام الأمة وسادتها، وأركان الله وقادتها، قد برأ الله الجميع من معرفة ذلك وأدناس، وطهرهم من أوضاره”.
ثم جاء السبكي رحمه الله تعالى فرد على ابن الصلاح قوله، فقال: “كلام لا حاصل له؛ فإن أبا بكر، وعمر أحاطا بهذه المقدمة إحاطة لم يصل الغزالي وأمثاله إلى عشر معاشرها، ومن زعم أنهما لم يحيطا بها، فهو المسيء عليهما، والذي نقطع به أنها كانت ساكنة في طباع أولئك السادات، وسجية لهم، كما كان النحو الذي ندأب نحن اليوم في تحصيله.
وما ذكره الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ليس بالخالي عن الإفراط والمبالغة؛ فإن أحدا لم يدع افتقار الشريعة إلى المنطق، بل قصارى المنطق، عصمة الأذهان [التي] لا يوثق بها؛ عن الغلط، وهو حاصل عند كل ذي ذهن بمقدار ما أوتي من الفهم. وأما ترتيبه على الوجه الذي يذكره المنطقي، فهو أمر استحدث؛ ليرجع إليه ذو الذهن، إذا استبهمت الأمور، وهل المنطق للأذهان إلا كالنحو للسان، وإنما احتيج للنحو، وصار علما برأسه عند اختلاط الألسنة، وكذلك المنطق، يدعي الغزالي؛ أن الحاجة اشتدت إليه عند كلال الأذهان، واعتوار الشبهات.
وقوله: ” لقد تمت الشريعة حيث لا منطق “؛ إن أراد حيث لا منطق مودع في الكتب على هذه الأساليب، فصحيح، ولا يوجب تحريم هذا، ولا الغض منه، وإن أراد حيث لا منطق حاصل لهم، وإن لم يعبر عنه بهذا الوجه، فممنوع؛ كما ذكرناه”.
آداب الخلاف الفقهي
في المسائل الفقهية والفرعية حين يغيب مفهوم الراجح والمرجوح، ويغيب مفهوم: قولي صواب يحتمل الخطأ، وقولك خطأ يحتمل الصواب، فإن الخطاب سيدخل في دائرة التعصب وعدم التسامح مع المخالف.
التفاؤل بين الكلمة والعمل
دعوني أتساءل:
هل مجرد التفاؤل كفيل في حل مشكلاتنا؟
حين تذكر قضية أو مشكلة لشخص ما، مباشرة يتحدث معك عن المشكلة ثم يختم حديثه بحثك على التفاؤل.
التفاؤل مطلب ولكن .. هل عندما نقول لشخص ما: تفاءل، هل فعلا نحن نستخدم الكلمة في سياقها الصحيح؟
التفاؤل، في نظري، أن انظر للجانب الإيجابي، بعد أن صنعت مقدمات التفاؤل، فالتفاؤل له مقدمات عملية لا بد أن تتخذ. ومن يدعوك للتفاؤل وهو لم يدعوك للفعل الصحيح، فكأنه يقول لك: غض الطرف عن الجانب السلبي، والأمور ستتحسن!
الدعوة للتفاؤل دون اعتبار للسبب والمسببات، ودون النظر للعوامل الجانبية كعقلية الشخص نفسه وكظرفه الاجتماعي، فإن التفاؤل لن يجدي، التفاؤل ليست كلمة نلقيها دون العمل لتحقيقها، التفاؤل ليس صنو “قانون الجذب”، التفاؤل يأتي بعدما تفعل كل شيء ثم بعدها تنتظر النتائج، فحين يلقي المزارع البذور في تربة زراعية صالحة للنماء ويسقيها بالماء… عندها نقول له: الآن تفاءل، واستبشر بالخير.
الرضا عن الكفاح والإنجاز
دعوني أتساءل: هل أنت راضي عن حياتك؟
لا أقصد بالرضا هنا الرضا بالقضاء والقدر، من هذا الباب كل سيكون راضي عن حياته ابتغاء الأجر، ولكن المقصود الرضا عن كفاحك وانجازاتك، وعن شخصيتك طبيعتها وتكوينها وصفاتها وأخلاقها.
وهنا ليس من الضروري أن تفتح خزانة حياتك وتفتش فيها عن انجازاتك، فأنا أجزم أنك حققت إنجازات كثيرة وكبيرة، ولكن المرء يجهل وينسى ما حقق، لذا كان من المهم أن تبقى شعلة الكفاح باقية في يدك لتضيء لك مسالك جديدة من الإنجازات، ولتقودك لسبل من النجاحات، ولترحل بك عن إنجازات الماضي لعالم لم تظهر عليه الشمس، فالإنجازات كفاح متدفق لا يعرف التوقف.
أهمية التأمل في الحياة
أن تعيش حياة دون أن تتفحصها، ودون أن تتأمل في أثرها في فكرك ووجدانك، فهي حياة لا تستحق أن تعايش.
جودة الكتابة والغموض
حين تجد كتابا مليئا بالمصطلحات الغامضة، وتجد صعوبة في فهم ما يكتب، فلا تبالي بهذا الكتاب كثيرا، فالكاتب الذي يفتقر لجودة الكتابة وسلاسة التعبير وحسن البيان وتفكيك الغامض من العبارات فلا يستحق أن يقرأ، ولا يغرك أن كبار الفلاسفة كتبهم غامضة ومعقدة وصعب فهمها وأن ذلك دلالة على قوة الفكرة؛ كلا، لك أن تقول إن ذلك دال على عدم فهمهم لم يكتبون، فلو وضحت الفكرة في أذهانهم لاستطاعوا أن يبينوها بكل وضوح لغيرهم.
القراءة بين التحفيز والإلهام
أحيانا اجعل من قراءتك تحفيز للذهن وليس لمجرد النقد أو المعرفة. فلعل سبب هجران الكتاب أن القارئ لا يحفز نفسه ولا يثيرها عبر الكتاب الذي يقرأه.
هناك كتب حين تقرأها تقول لنفسك: بإمكاني اكتب مثل هذا.
وهناك كتب حين تقرأها تندهش وتنبهر وتقف متعجبا، وتقول لنفسك: لا يمكن أن أكتب مثل هذا… هذا الكتاب الذي يبهرك وتشعر أمامه بالعجز لا تتركه … اجعله رفيقك فهو سيكون ملهمك للإبداع.
التكنولوجيا وفقدان البوصلة الإنسانية
كنت قديما أجد متعة وأنا أخربش بقلمي برسومات وخطوط لا معنى لها على أي ورقة أجدها في متناول يدي .. كنت استمتع بعالمي الصغير .. كانت متعي صغيرة .. وأحلامي محدودة .. وطموحاتي كمُتعي قريبة التناول .. واليوم كبر كل شيء .. وتعقد كل شيء .. فتعقدت متعي وعسرت أحلامي وصعبت طموحاتي .. ذهبت تلك المتعة الجميلة التي كنت أجدها في أشيائي الصغيرة .. فلم أعد أجد ميلا لتلك الخربشات .. ولم يعد شيئا يمتعني سوى قطعة معدنية أمسكها بيدي .. سوى هذا الجوال الذي صور لي أن الحياة كلها كامنة فيه .. حتى غدوت منه أقرأ وفيه أتسلى واستمتع ومنه أتحدث ومنه ومنه .. ومرة يضحكني ومرة يبكيني .. ومرة يذكرني ومرة ينسيني .. لم يعد بمقدوري أن أعيش من دونه أو أفكر بدونه .. لا أعلم هل هي إبادة للإنسان الطبيعي وإنتاج للإنسان الآلي .. لا أعلم هل هذا انتحار للعقل البشري وإحياء للعقل الآلي .. لا أعلم .. ولكن ما أعلمه .. أنني أصبحت تائها ضائعا .. لم أعد أعرف ماذا أريد .. تهت في هذه الآلة الصغيرة .. سيل متدفق من المعلومات .. قصص لا تنهتي .. أحداث لا تتوقف .. عالم سيال لا حدود له .. أصابعي لا تكاد تتوقف في تقليب صفحاته .. لم أعد أدري عن ماذا أبحث .. ولماذا أبحث .. ولا أدري ماذا أريد .. وهذه كارثة العصر أن يكون رفيقك آلة معدنية فسوف تفقدك بوصلة حياتك حتى لا تدري ماذا تريد .. إنه نوع من الجنون نعيشه في صورة التقدم والعقلنة .. إنه انتحار الإنسان.
الصورة المثالية للذات
كل شخص يرسم لذاته صورة مثالية يسعى إليها، وحين تكون المسافة كبيرة بين الصورة المثالية والصورة الحالية فإنه يشعر بالسوء نحو ذاته.
من كتاب: غير تفكيرك تتغير حياتك.
فضل الندم على العلم بالضلال
من الاجتهادات أو الأقوال التي قال بها محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى ولم يسبق بها قوله: “ومن المعلوم أن العلم بالضلال وحده لا يقتضي العفو والمغفرة إلا إذا ترتب عليه العمل بمقتضاه؛ وهو التوبة، والرجوع إلى الله – تعالى – بالعمل، فإن الذين ضلوا على علم ولم يتوبوا؛ أشد الناس عقابا – فعلم بذلك أن تقديم الندم أهم من العلم بالضلال، وهذا من فضل الله الذي لم نره لأحد”.
تفسير المنار (9/176(
التحفيز وأثره في الإنجاز
التحفيز أمر مطلب لتحقيق الإنجازات، فحين تحفز الآخرين بمكافأة معنوية أو حسية فإنك تجعلهم يبادرون للعمل، وهذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام في دعوة الناس للعمل وإعطائهم مكافأة لعملهم فقد جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يحفر بئر رومه فله الجنة» فحفرها عثمان، وقال: «من جهز جيش العسرة فله الجنة» فجهزه عثمان. وقال أيضا: «من قتل قتيلاً فله سلبه» .. نحن اليوم نعيش حالة خمول ووهن أحوج ما نكون فيه للتحفيز والتشجيع كي نقوى على الفعل.
التحرر من المقارنة والعيش للذات
لعل أسوأ ما يكون للشخص هو المقارنة مع الآخرين … هنا يأتي العذاب .. ترك المقارنة يكون في السعادة …
لقد وصلت لقناعة تامة .. أن أعيش لاستمتع بقدر ما استطيع فيما أباحه الشارع …
وصلت لقناعة تامة .. أن أحقق مراداتي وليس مرادات غيري ..
وصلت لقناعة تامة .. أن أفعل ما أحب وأريد، وليس ما يحب غيري مني ويريده مني …
لم أعد ألتفت للآخرين ماذا فعلوا … ولكن التفت لنفسي ماذا تريد أن تفعل …
عذابنا وشقاؤنا أننا لا نحقق لذواتنا رغباتها … ننسلخ من أنفسنا وكأننا جمادات لا حياة فيها … نغفل عن أحلامنا ونسعى خلف أحلام غيرنا … تهنا وضعنا في سراديب مظلمة … للأسف لم يعد لنا وجودا سوى ما يريده غيرنا منا … أصبحنا ترسا في آلة لا نعلم عنها إلا إننا نسعى لتحريكها كي تسحقنا …
دوما نلوم أنفسنا أننا لم نحقق انجازا … ونسينا أن أفضل الإنجاز أن أعيش هانئًا مطمئنا … ما ينفعني إن كتبت آلاف الأوراق وأنا ورقة ممزقة … ما ينفعني أن تحدثت آلاف الكلمات وأنا كلمة ضائعة … أن تحترق من أجل الآخرين فأنت وقودا تلتهب لغيرك وليس لنفسك … يقلبك الآخرون كي تزداد سعيرا واحتراقا ويزدادوا هم ضياء ودفئا ..
الإنسان بين المولد والمصير
أن تلد في الصحراء.. فهذا أمر لا يد لك فيه .. ولكن أن تكون جافا كموطنك .. فهذا أمر بيدك واختيارك .. لا يهم أين ولدت وأين تعيش .. ولكن ما يهم ما تحمل من مشاعر ومن صفات إنسانية .. الناس حين يكتبون عن سيرتهم الذاتية .. يكتبون أين عاشوا وكيف ارتلحوا .. ولكنهم لا يكتبون عن الإنسان الذي يسكن فيهم .. يحدثوننا عن إنجازاتهم ولا يحدثونا عن إنسانيتهم .. يحدثونا أنهم ملتزمون بالدقة العلمية والبحث الأكاديمي ولكنهم لا يخبروننا عن النفس المتقلبة التي لا تعرف الدقة العلمية .. اليوم .. لم نعد نبحث عن الإنسان، فالإنسان أصبح شبيها بالكمبيوتر في دقته وصرامته .. يتفنن في اكتساب الصفات الجهادية .. اليوم الإنسان يتنصل من صفاته الإنسانية التي في ذاته ليكون صخرة لا روح فيها .. لقد عاد الإنسان آلة صماء .. لقد انتصرت الآلة على الإنسان.
معالجة القصور والبعد عن اللامبالاة
أن يمضي عمرك القصير وأنت تعالج ما لديك من قصور فهذه نعمة كبرى، فليس شرطا أن تصل للكمال ولكن شرطا أن يبقى قلبك حيا وضميرك يقضا كي لا تسقط في اللامبالاة فتفسد المعاني لديك وتعيش حياة البؤساء.
السيطرة الذكورية واختلاف الوظائف
في جميع أنحاء العالم نجد سيطرة الرجل أو قل الذكورة هي البارزة، فالرجل له السيطرة في كل المجتمعات قاطبة … وهذا يدل أن القضية ليست قضية مجتمعية وإنما هي قضية خلقية أو صفات وراثية، وللماديين أن يقولوا إن القضية قضية هرمونات.
لذلك وصف أي مجتمع بأنه مجتمع ذكوري لا يصح بتاتا؛ لأن كل المجتمعات مشتركة في هذا الجانب، وهي أن السيطرة للرجل خلقة وفطرة، ونحن نجد في أمريكا بلد الحرية أن المرأة لم تعتلِ يوما كرسي الرئاسة ولذلك بسبب سيطرة الرجل الأمريكي على الوضع السياسي وعدم قبوله للمرأة أن تنال هذا المنصب. فالمرأة غائبة أو شبه غائبة في الشؤون العامة والسلطات السياسية، فلا يكاد حضور المرأة يقارن بحضور الرجل في هذه القضايا.
هل هذا يعني أن الرجل أفضل من المرأة؟ كلا، ولكن مجرد اختلاف في الوظائف والمسؤوليات، فعقل الرجل يختلف عن عقل المرأة، فالمرأة لها مجالاتها التي تفوق فيه الرجل بمراحل.
الأمر المهم أن ندرك أن هناك اختلافا في بين الرجل والمرأة، اختلافا في الجينات وفي التفكير وفي العمل والوظيفة، وهذا الاختلاف لا يعني الازدراء لجنس أو التعالي لجنس آخر وإنما يعني التكامل.
والمرأة حين تقوم بوظيفة الرجل فهذا ليس انتصارا لها؛ بل هو سحقا لكينونتها وقضاء على فطرتها، فالانتصار الحقيقي هو الانسجام والتوافق بين المرأة ووظيفتها، والسعي دوما أن تحقق ذاتها في مجالاتها الفطرية كي لا تشعر بالتمزق الداخلي.
تجاوز إخفاقات الماضي
مهما كانت إحباطات وإخفاقات الماضي كثيرة .. فهي تنتهي عند قرار تتخذه الآن في نسيانها وتجاوزها وتحقيق عمل إيجابي بدلا منها.