الملخص
بعد مرور عقد من الزمان، لا يزال كثير من المعلمين في التعليم العالي يستخدمون الحد الأدنى من إمكانياتهم المتاحة في بيئات التعلم الافتراضية (VLEs). ونحن في هذه الدراسة سنبحث كيفية تفاعل أعضاء هيئة التدريس مع بيئات التعلم الافتراضية الجديدة وغير المعروفة لديهم لكي نفهم كيف تُقبل التقنية وكيف يكون للمواد أثر في تأدية المهام (المتصورة والحقيقية). وقد قمنا في التصميم التجريبي بتوزيع 36 مشاركًا إلى مجموعتين: حالة تحكم (المساعدة من خلال الإنترنت) وحالة تجريبية (فيديو المعلم) وقد أكملوا خمس مهام تعليمية مشتركة في بيئات التعلم الافتراضية الجديدة، وهذا بخلاف معظم أبحاث نموذج قبول التقنية، وقد جدت هذه الدراسة أن الفائدة المدركة لبيئات التعلم الافتراضية ليست متعلقة بأداء المهام (المتصورة). فسهولة الاستخدام المتصورة كانت متعلقة بالمقاصد والسلوك المتخذ في بيئات التعلم الافتراضية. ولكننا لم نجد فرقا كبيرا بين الحالتين، على الرغم من أن الحالة التجريبية قد أدت إلى زيادة (هامشية) في الوقت لاستكمال المهام.
الكلمات المفتاحية: نموذج قبول التقنية؛ دراسة تجريبية؛ بيئة التعلم الافتراضية؛ معلم؛ تعليم عالي؛ سهولة الاستخدام المتصورة.
المقدمة
تقريبا لدى جميع مؤسسات التعليم العالي في العالم الغربي، وعلى وجه الخصوص في المملكة المتحدة، شكل من أشكال بيئة التعلم الافتراضية أو نظام إدارة التعلم، سواء كان ذلك معتمداً على حزمة تجارية مثل السبورة (Blackboard) أو (D2(L، أو ما كان مفتوح المصدر مثل Moodle. وكان العديد من المعلمين يستخدمون بيئات التعلم الافتراضية كمخزن بسيط لإتاحة الفرصة للطلاب كي يتسنى لهم الوصول إلى المواد، مثل ملفات بور بوينت PowerPoint وقوائم القراءة. وعلى الرغم من زيادة استخدام بيئات التعلم الافتراضية بشكل واضح، إلا إن النتيجة كانت عدم حدوث تغيير في الممارسة التربوية على نطاق واسع (براون، 2008؛ براون وجينكنز ووالكر، 2006؛ كينتشن، 2012). وقد أثبتت مجموعة كبيرة من الأبحاث أن كثيراً من المعلمين يستخدمون فقط الحد الأدنى من إمكانياتهم في بيات التعلم الافتراضي (براون وآخرين، 2006؛ جنكينز، براون، ووكر، وهويت، 2010؛ جيمويانيس وكوميس، 2007؛ رينتيريز وآخرون، 2012. سانشيز فرانكو، 2010). لذا اقترح بعض المؤلفين (براون، 2008؛ واستن، واستن، وريقيلوث، 2013) الابتعاد عن بيئات التعلم الافتراضية إلى تقنيات ويب 2، التي تتميز بالمرونة، وتتميز باعتمادها على المستخدم، وتعترف بخبرات الطلاب المؤسسية الإضافية، خصوصاً التواصل من خلال البرامج الاجتماعية (مثل الفيس بوك وتويتر).
وقد برز في البحث في استخدام المعلمين للتقنية التعليمية عاملان مهمان: قبول التقنية ودور التدريب. أول تنبؤ مهم عن المعلمين لمعرفة هل يبدؤون ويستمرون (بنشاط) في استخدام التقنية في فصولهم الدراسية هو: قبولهم للتقنية (سوربو، وهالفاري، وقولي، و كريسشنسن، 2009؛ أكوماك، وهيركو، وسوماك، 2011). وبحث قبول التقنية نشأ من مجال نظم المعلومات (ISs)، وقد تم تطبيق النماذج المطورة بنجاح على البيئات التعليمية (آربو، 2014 ؛ وقون، شو ويو، 2004 ؛ بينو وآخرون 2011 ؛ 2010 سانتشس فرنكو؛ سوربو وآخرون، 2009 ؛ شوماك وآخرون ، 2011). ويعد نموذج قبول التقنية (TAM)، من بين النماذج المتاحة الذي تم تطويره بواسطة ديفيس (1989) وكذلك ديفيس وباقوزي ووارشاو(1989)، وكان هو الأكثر استخدامًا على مستوى واسع، وقد أثبت أنه مفيد للغاية في شرح كيفية استيعاب المعلمين للتعليم التقني (شوماك وآخرون، 2011). وعلى الرغم من وفرة الدراسات باستخدام نموذج قبول التقنية في البيئات التعليمية، إلا أنه على حسب علمنا، لم تستكشف أي دراسة سابقة، العوامل التي تؤثر على استيعاب معلمي التعليم العالي لمدرسة بيئات التعلم الافتراضية الجديدة في بيئة تجريبية مراقبة.
العامل الثاني المهم يتعلق بدور التدريب. وقد بحثت كثير من الدراسات لماذا كان استيعاب بيئات التعلم الافتراضية أقل من المتوقع. وأشارت تلك الدراسات إلى أن المعلمين قد لا يكونوا مدربين تدريباً كافياً ومجهزين بالمهارات التقنية والتربوية المناسبة (جنكينز وآخرون، 2010؛ جيمويانيس وكوميس، 2007؛ لوليس وبيليغرينو، 2007؛ ميشرا وكوهلر، 2006؛ رينتيز وتاونسند، 2012). وأشارت دراسة حديثة شملت 74 مؤسسة تعليم عالي في المملكة المتحدة من قبل جنكينز وآخرون (2010) إلى أنه بعد “توفر الوقت”، يعد القصور المعرفي لأعضاء هيئة التدريس لأدوات التعلم المعززة للتقنية هي ثاني أكبر عائق أمام اعتماد التقنية. على الرغم من أن التدريب والدعم قد تم تحديدهما كعوامل تكميلية مهمة فيما يتعلق باستيعاب واستمرار تقنية التعليم الإلكتروني (سوربو وآخرون 2009) لا توجد هناك دراسة بحثية تجريبية واحدة متاحة من أجل تحليل تأثير نوع الدعم (الفعلي) استخدام التقنية من قبل أعضاء هيئة التدريس.
ومن ثمَ، فإننا في هذه الدراسة، سنقوم بمقارنة كيف أنجزت مجموعة التحكم والمجموعة التجريبية لأعضاء هيئة التدريس (36 مشاركا) خمس مهام تدريس ببيئات التعلم الافتراضية المشتركة (مثل تحميل ملف، وإنشاء إعلان، وإنشاء سؤالا في منتدى للمناقشة، وتسجيل زميل في الوحدة النمطية، وإنشاء مهمة) في نظام بيئات التعلم الافتراضية الجديدة وغير المألوفة. ونوع الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه المشارك مختلف في الحالتين. وقد اختيرت هذه المناهج المختلفة لأن أبحاث (هولمز ، وكلارك ، وبيرت ، ورينتس، 2013 ؛ وماير ، 2003 ؛ ومورينو وماير ، 2007 ؛ وسايدل ، وبلومبرج ، ورينكل ، 2013) أشارت إلى أن نوع الدعم عبر الإنترنت (القائم على النص والفيديو) قد يؤثر على قدرة المعلمين في مواجهة التقنية الجديدة والعمل معها. ففي الحالة التجريبية، كانت مقاطع الفيديو أو اللقطات التي توضح كيفية القيام بمهمة معينة في بيئات التعلم الافتراضية كانت متاحة للمعلمين لمشاهدة ما إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة لأداء المهمة. بينما في حالة التحكم، لم يتم تزويد المعلمين سوى بمهمة “المساعد” حيث يمكن البحث من خلال الإنترنت. ومن خلال توسيع نطاق أبحاث نموذج قبول التقنية، إلى الاستخدام المتعمد لبيئات التعلم الافتراضية، فإن هذه الدراسة تحتوي على كلٍ من القيم النظرية والعملية.
نموذج قبول التقنية
لكي يتم تنفيذ تقنية الاتصالات والمعلومات بشكل عام، وبيئات التعلم الافتراضية على وجه الخصوص، فإنه من المهم ضبط المحتوى المصمم للمتعلمين بما يتفق مع التقنية المختارة والمنهج التربوي المستخدم (ألفاريز، وجواش، وإسباسا، 2009؛ لولس وبيليجرينو، 2007). وقد أظهرا ميشرا وكوهلر (2006) أن التعلم كان أكثر فاعلية عندما يكون لدى المعلمين وعي ملائم بالتفاعل المعقد بين علم التربية والتقنية والمعرفة في مجالات محددة. وبيّن كثير من الباحثين (ميشرا وكوهلر، 2006؛ رينتيز وتاونسند، 2012) أن معرفة التقنية غالبًا ما تكون مستقلة عن المحتوى وعن المعرفة التربوية. على سبيل المثال، وجد رينتيز وآخرون (2012) في مراجعة 118 تصميمًا للمنهج، أن المعلمين قاموا بمواءمة محتواهم بشكل مستمر مع منهجهم التربوي. ولم يعثر في استخدام التقنية في هذه المناهج المئة والثمانية عشر على ترابط مع محتوى المعلمين أو النهج التربوي.
يرتبط أحد التفسيرات المحتملة لعدم قيام بعض المعلمين بربط معارفهم التقنية مع التصميم والمنهج التربوي بمقاصدهم في استخدام التقنية. فمن العوامل التي تعتبر محورية في درجة استخدام المعلمين لتقنية المعلومات والاتصالات في تعليمهم هي قبولهم للتقنية (غونغ وآخرون، 2004؛ هو جين تاو، كلارك، وما، 2003؛ سوربو وآخرون، 2009). نموذج قبول التقنية (ديفيس ، 1989 ؛ ديفيس وآخرون ، 1989) هو نموذج شائع الاستخدام في أبحاث محطة الفضاء الدولية ISs لشرح مقصد المستخدم في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات. أُسس نموذج قبول التقنية على النظرية الراسخة “السلوك المخطط” (أيزن، 1991)، والذي ينص على أن السلوك البشري يسبقه مباشرة مقصد القيام بهذا السلوك. بالمقابل، هناك ثلاثة عوامل تؤثر على المقاصد، وهي: المعتقدات الشخصية حول سلوك الفرد، ومعايير الفرد، والكمية (المتصورة) للسيطرة السلوكية لدى الفرد.
بناءً على هذه النظرية، تنص نموذج قبول التقنية على أن قصد استخدام تقنية المعلومات والاتصالات (وبالتالي بيئات التعلم الافتراضية) تتأثر بعاملين رئيسيين: الفائدة المدركة (أي مدى اعتقاد المعلم أن استخدام بيئات التعلم الافتراضية سيعزز، على سبيل المثال، جودة التدريس له/لها، أو زيادة رضا الطلاب عن الوحدة النمطية) وسهولة الاستخدام المتصور (الجهد المتوقع الذي سيستغرق في استخدام بيئات التعلم الافتراضية). تم إظهار تأثير كلا المتغيرين بشكل ثابت في البيئات التعليمية (غونغ وآخرون، 2004؛ بينو وآخرون، 2011؛ سانشيز فرانكو، 2010؛ سوربو وآخرون، 2009). بالرغم من أن معظم هذه الدراسات شملت الطلاب، إلا أن التحليل التجميعي (أو التلوي) الذي أجراه شوماك وآخرون (2011) يُظهر أن العلاقات بين سهولة الاستخدام المتصور والفائدة المدركة والقصد من استخدام التقنية التعليمية لها نفس القوة فيما يتعلق بالاختلافات في أنواع المستخدمين (مثل الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس) وأنواع التقنية. فمثلاً، وجد غونغ وآخرون (2004) في برنامج تدريبي تقني شمل 152 معلما أن الفائدة المدركة لبرنامج بوربوينت PowerPoint كانت مرتبطة إيجابيا بمقاصد استخدام هذه التقنية. وفي دراسة أجراها تيو (2010) شملت 239 معلما قبل الخدمة وجد أن الفائدة المدركة وسهولة الاستخدام المتصور كانت من العوامل المحددة الرئيسة لمواقف المشاركين تجاه استخدام الكمبيوتر. ووجد بينو وآخرون (2011) أن الفائدة المدركة وسهولة الاستخدام المتصور كانت مرتبطة بشكل إيجابي باستخدام بيئات التعلم الافتراضية.
ومع ذلك، تم تحديد فجوة حرجة في أبحاث نموذج قبول التقنية حيث تستند معظم الدراسات إلى افتراض أن المقصد لاستخدام أدوات تقنية المعلومات والاتصالات مرتبط بشكل مباشر بسلوك الاستخدام الفعلي (باجوزي ، 2007 ؛ جيسبيرز، و رينتس، وتيمبلار، وجيسيليرز ، 2013؛ بينو وآخرون ، 2011) فمثلاً، وفقًا لنموذج قبول التقنية إذا كان المعلم يعتزم تقديم منتدى مناقشة يسمح فيه للطلاب بطرح الأسئلة بعد المحاضرة، فإذا كان هذا المعلم يتوقع أن يجد منتدى المناقشة سهلا في استخدامه، فيجب أن يتبع ذلك أن المعلم سيكون أكثر ميلًا لاستخدام هذه الأدوات. إلا إننا نجد أن باغوزي (2007) أشار إلى أنه لا توجد بالضرورة علاقة مباشرة بين المقصد والاستخدام الفعلي.
قال سوربو وآخرون (2009) أن تدريب المستخدمين (قبل قبول التقنية، مصاحباً للممارسة الفعلية) أمر حاسم لتعزيز التحفيز الذاتي لاستخدام تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم. إلا إنه لا يتوفر أي بحث يهدف بشكل خاص إلى دراسة العوامل التي تؤثر على مشاركة المعلم مع بيئات التعلم الافتراضية في هذا الوقت. ومع إن معظم موارد مؤسسات التعليم العالي الضخمة موجهة نحو تنفيذ وصيانة بيئات التعلم الافتراضية، فإن فهم مقصد استخدام المعلمين بيئات التعلم الافتراضية أمر بالغ الأهمية. وهذا يبدو مهما بشكل خاص نظرًا لأن شوماك وآخرون (2011) وجدوا أن عمليات قبول التعلم الإلكتروني للمعلمين تختلف اختلافًا كبيرًا عن عمليات الطلاب. لهذا أوصى شوماك وآخرون (2011، ص 2076) “يجب أن يكون المدراء في المؤسسات التعليمية على دراية بأن جوانب أمكانية الاستخدام والمنفعة يمكن أن يكون له تأثير أكبر على المعلمين بدلا من الطلاب”.
وفقاً لتوصيات البحث التي أجراها تيو (2010)، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث للنظر في العلاقة بين القصد لتطوير التعلم من خلال تقنية المعلومات والاتصالات، والاستخدام الفعلي من قبل المعلم وكيف ترتبط هذه داخل بيئات التعلم الافتراضية. في هذه الدراسة، تم اختيار خمس مهام مشتركة وتمثل وظائف التقنية المختلفة داخل بيئات التعلم الافتراضية. بالرغم أن معظم المشاركين في دراستنا التجريبية يؤدون هذه الأنشطة في تدريسهم اليومي بشكل روتيني، إلا أن طريقة أداء هذه المهام ومظهر وشعور بيئات التعلم الافتراضية الجديد يتطلب وقتا للتكيف. ونجد أن النتائج التي توصل إليها شوماك وآخرون (2011) تقودنا إلى الاعتقاد بأنه ستكون هناك علاقة إيجابية بين عوامل نموذج قبول التقنية واستكمال كل مهمة من مهام بيئات التعلم الافتراضية الخمسة. أيضًا تم إدراج وقت إنجاز المهمة في التطوير الأصلي لنموذج قبول التقنية (ديفيس ، 1989)، وقد قيل فيما بعد أنه مؤشر على إمكانية الاستخدام (فينكاتيش وبالا ، 2008). وربما نتوقع أنه في حالة القيام بمهمة عن طريق استخدام التقنية فإن ذلك يستغرق الكثير من الوقت، يحتمل يكون له تأثير سلبي على سهولة الاستخدام المتصورة والفائدة المدركة لهذه التقنية. لذلك، فيما يتعلق بتطبيق نظام بيئات التعلم الافتراضية الجديدة، تمت صياغة الفرضيات التالية:
الفرضية الأولى: ترتبط سهولة استخدام بيئات التعلم الافتراضية إيجابا بالسهولة المتصورة لإكمال الخمس المهام المشتركة في تدريس بيئات التعلم الافتراضية.
الفرضية الثانية: ترتبط سهولة استخدام بيئات التعلم الافتراضية سلبًا بالوقت اللازم لإكمال المهام.
الفرضية الثالثة: ترتبط فائدة بيئات التعلم الافتراضية المدركة إيجابا بالسهولة المدركة لإكمال المهام.
الفرضية الرابعة: ترتبط فائدة بيئات التعلم الافتراضية المدركة سلبًا بالوقت اللازم لإكمال المهام.
الاحتياجات التدريبية للتقنية
اقترح جمع من الباحثين (لوليس وبيليغرينو، 2007؛ رينتس وتاونسند، 2012؛ رينتس وآخرون 2012؛ دي ماير ، جيبلز ، وفان بيتيجيم ، 2012) أنه يجب أن يوفر للتعليم العالي التطوير المهني الكافي مع تدريب ودعم المعلمين من أجل زيادة وعيهم للتفاعل المركب في تخصصاتهم بين التقنية وعلم التربية والمحتوى المعرفي. ولكن أظهرت الأبحاث أن توفير فرص التدريب والممارسة الفعالة مع التقنية للمعلمين ليس أمرا سهلا (ألفاريز وآخرون 2009؛ إبيرت ماي وآخرون 2011؛ لولس وبيليجرينو 2007؛ رينتس، بروير، وليغو بيكر، 2013؛ ستيس وآخرون، 2012). يفضل بعض المعلمين أن يكون تعلم نظام بيئات التعلم الافتراضية الجديدة باستخدام منهج تعليمي تلقائي، مثل التجربة مع التقنية واختبار الوظائف المختلفة عن طريق التجربة والخطأ. ويفضل معلمون آخرون أن يكون هناك بعض الدعم الأولي (مثل مقدمة مدتها ساعة واحدة في غرفة التدريب) لمساعدتهم في الحصول على نظرة عامة عن بيئات التعلم الافتراضية الجديدة وبعد ذلك يتاح بعض الفرص للتجربة، بينما يفضل آخرون التوجيه والدعم عن طريق دعم وتدريب مكثف (هولمز وآخرون، 2013). في سياق هذه الدراسة، كان من المتوقع بالنسبة للمعلمين الذين يكافحون من أجل حل المهام التعليمية الخمس المشتركة في بيئات التعلم الافتراضية، أنه ستكون هناك حاجة لتلقي تدريب ودعم رسمي أكبر. نتيجة لذلك، تم تكوين الفرضية التالية:
الفرضية الخامسة: ترتبط سهولة إدراك إنجاز المهام سلبًا بالحاجة إلى التدريب.
تصميم مواد الدعم الذاتي
عندما يكافح مستخدمو تقنية بيئات التعلم الافتراضية الجديدة في وظيفة معينة، فإن هناك عوامل مهمة في قبول بيئات التعلم الافتراضية الجديدة وهي سهولة الوصول والوضوح ودعم المواد القابلة للبحث. لذا توفر معظم بيئات التعلم الافتراضية مع التعقيدات المتزايدة والاعتمادية على أنظمة بيئات التعلم الافتراضية دعمًا شاملاً ومواد تعليمية للدعم الذاتي لمساعدة المستخدمين في تصميم وتنفيذ أنشطة تعلم محسّنة على التقنية. عادةً ما تكون هذه المواد في شكل أوراق مساعدة يمكن البحث فيها عبر الإنترنت، وهي مدرجة أبجديًا أو حسب تصنيف الأنشطة المشتركة (مثل الاتصالات ومنتديات المناقشة المعتدلة)، على غرار معظم أدوات تقنية المعلومات والاتصالات مثل برامج مايكروسفت أوفيس أو برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS).
في الآونة الأخيرة، بدأت العديد من أنظمة بيئات التعلم الافتراضية وكذلك مستخدمي هذه الأنظمة في تقديم مواد مساعدة عبر الإنترنت في شكل مقاطع سمعية بصرية ومقاطع فيديو للمعلمين ولقطات للشاشة في بيئاتهم التعلم الافتراضية وعلى موقع اليوتيوب، مما يجعل المستخدم يحاكيها بطريقة تدريجية. مع علمنا بأنه لا تتوفر أي دراسة توضح ما إذا كانت مقاطع الفيديو التدريبية هذه تقدم دعمًا أفضل للمعلمين من أوراق المساعدة الشائعة، فقد أبرزت مجموعة كبيرة من الأدبيات في التصميم التعليمي المواد الصوتية المرئية المصاحبة مع النص لتكون أكثر ملائمة لمجموعة واسعة من المتعلمين (جولدمان، البازلاء، بارون، وديري، 2007؛ ماير، 2003؛ مورينو وماير ، 2007). فمثلا، وجد جيسبرز وآخرون (2013) أن الطلاب الذين استخدموا أدوات الفيديو مقارنة بالأدوات النصية كانوا أكثر احتمالية لمواصلة دراستهم. وقد وجد هولمز وآخرون (2013) أن المعلمين كانوا إيجابيين بشأن مميزات المقاطع القصيرة المشابهة لليوتيوب في ممارساتهم التعليمية. الأهم من ذلك، أنه وجد سيدل وآخرون. (2013) في دراسة تجريبية شملت 56 معلما قبل الخدمة أن مقاطع الفيديو يمكن أن توفر للمعلمين اكتسابًا فعالًا للمعرفة الواقعية والتصوراتية، مثل أداء مهمة تعليمية. في الوقت نفسه، قد تكون مشاهدة فيديو مدته ثلاث دقائق في استكمال مهمة أقل فعالية من البحث السريع في مهمة المساعدة والبحث في الشروحات المكتوبة المتعلقة بذلك. لذا فإن الفرضيات الثلاثة الأخيرة هي:
الفرضية السادسة: مقاطع فيديو تزيد المدرب من السهولة المدركة لإكمال المهام.
الفرضية السابعة: سهولة إدراك إنجاز المهام ترتبط سلبًا بالوقت اللازم لإنجاز المهام.
الفرضية الثامنة: مقاطع فيديو للمدرب تقلل من الحاجة إلى التدريب.
الطريقة
المشاركون
في هذه الدراسة كان المشاركون 36 شخصاً وهم أعضاء هيئة التدريس من جامعة المملكة المتحدة ذات الكثافة البحثية في جنوب إنجلترا. تم تعيين هؤلاء المشاركين في صيف عام 2012 بطريقتين. أولا، تمت دعوة 80 مشاركًا من برنامج الدراسات العليا للانضمام في التعليم والتعلم. من أولئك الذين قبلوا، تمكن 27مشاركا من الانضمام في الوقت المحدد للدورات. وكان معظم المشاركين محاضرين حاصلين على درجة الدكتوراه ولديهم من سنة إلى سنتين خبرة في مجال التدريس. ثانياً، تم تعيين تسعة من أعضاء هيئة التدريس الذين أبدوا اهتمامهم بنظام بيئات التعلم الافتراضية الجديدة الجاري تنفيذه في الجامعة. كان متوسط عمر المشاركين 38.69 سنة، وكان 46 ٪ من المشاركين من النساء.
التصميم والإجراء
تم تسجيل المشاركين في واحدة من خمس جلسات في مختبر الكمبيوتر حسب وقتهم المفضل. عمل المشاركون على جهاز كمبيوتر فردي وسجلت تفاعلاتهم مع بيئات التعلم الافتراضية. أكمل المشاركون اختبارًا مسبقًا لاختبار نموذج قبول التقنية قبل بدء الجلسة التي استغرقت ساعة كاملة، والتي شملت عنصرين (انظر القسم التالي) حول خبرتهم السابقة مع بيئات التعلم الافتراضية. خلال وقت هذه الدراسة، في هذه الجامعة تم استخدام WebCT، قبل التبديل إلى بيئات التعلم الافتراضية الجديدة، أي نظام Desire2Learn (الرغبة في التعلم). بعد ذلك، سُمح للمشاركين بقضاء 15 دقيقة في التنقل حول بيئات التعلم الافتراضية، وهو ما لم يكن في متناول أعضاء هيئة التدريس قبل المبادرات التجريبية. تمكن فريق البحث فقط من الوصول إلى بيئة الاختبار المُؤمنة، حيث تم تثبيت إصدار 9.4.1Desire 2Learn.
وقد أشار عدد كبير من المشاركين (68٪) بأن لديهم خبرة سابقة في استخدام نظام بيئات التعلم الافتراضية القديم في الجامعة خلال ممارساتهم التعليمية اليومية (انظر أيضًا الملحق)، ولكن لم يستخدم أي من المشاركين من قبل نظام Desire2Learn. تم تسجيل المشاركين في وحدة العرض التوضيحي بصفه طالب، ومنحهم الوقت الكافي لاستكشاف بنية المواد المقدمة ومظهر وشكل لـ Desire2Learn وتصفحه بشكل عام. بعد 15 دقيقة، إتاحة الفرصة لكل مشارك حق الوصول إلى وحدة فارغة جديدة مع حقوق وصول المدرب الكامل إلى بيئات التعلم الافتراضية.
طُلب من المشاركين في الأربعين دقيقة المتبقية إكمال خمس مهام تدريس بيئات التعلم الافتراضية المشتركة بترتيب يعتمد على زيادة التعقيد (التقني): (1) تحميل ملف (مثل PowerPoint و PDF) في وحدة نمطية؛ (2) إنشاء إعلان؛ (3) إنشاء موضوع مناقشة في منتدى؛ (4) تسجيل زميل في الوحدة النمطية (5) إنشاء مهمة (مثل اختبار أو تقييم مقال). وقد اختيرت هذه المهام من قبل فريق متكون من سبعة خبراء في مجال التعلم والتطوير الأكاديمي المعزز بالتقنية. تم اختيارهم ليكونوا ممثلين للمهام التي يحتاج المعلمون إلى القيام بها عادة عند بدء وحدة نمطية جديدة في بيئات التعلم الافتراضية. وبالرغم من أن المهام التي تم اختيارها لم تكن متقدمة بشكل بارز، إلا أنها تجري عادة في العمل مع بيئات التعلم الافتراضية وكان من المتوقع أنها ستجلب بعض التحديات للموظفين الذين يعملون في بيئات التعلم الافتراضية الجديدة نظرا لاختلاف التصفح والشكل الذي يبدو عليه.
وفيما يتعلق بالمشارك، فقد حضر مراقب معين لمراقبة كيفية عمل المشارك مع بيئات التعلم الافتراضية وحل مختلف المهام المتنوعة، وعند الضرورة يتم “توجيه” المشارك من خلال الإجراء، دون إعطاءه أي تلميحات أو الحل الفعلي للمهمة المحددة. فقط إذا لم يكن أحد المشاركين يعرف كيفية المتابعة وأشار بوضوح أنه يحتاج إلى مساعدة، فإن المراقب يعطي واحدًا من اقتراحين غير موجهة (شرط التحكم: المساعدة عن طريق خاصية المساعدة؟ والشرط التجريبي: المساعدة عن طريق مقاطع فيديو المدرب؟). تم تدريب جميع المراقبين الأحد عشر، المستخدمون و/أو المتمرسون و/أو المدربون و/أو الباحثون الذين لديهم خبرة في بيئات التعلم الافتراضية والتعلم المحسن في التقنية، وتم تدريبهم من قِبل الباحث القائد في جلسة عمل مدتها ساعة واحدة قبل جلسات مختبر الكمبيوتر.
التدخل
عيّنت الدراسة 18 مشاركًا بشكل عشوائي لتلقي التدخل التجريبي، والذي تضمن إتاحة مقاطع فيديو سمعية بصرية خاصة بالمعلم تغطي الأنشطة الشائعة في بيئات التعلم الافتراضية. أنشئت مقاطع الفيديو هذه كي تقدم تفسيرا أساسيا للنشاط (على سبيل المثال إدراج اسم طالب جديد) وعرض سجل يوضح كيف يمكن القيام بهذا النشاط في بيئات التعلم الافتراضية. تم سرد مقاطع الفيديو هذه بطريقة مصنفة استنادًا إلى خاصية Desire2Learn. كان لمعظم مقاطع الفيديو بعض مواد القراءة الإضافية والتي يستغرق مشاهدتها عمومًا من دقيقتين إلى ثلاث دقائق. وتم توفير مقاطع فيديو المدرب من خلال علامة تبويب منفصلة في متصفح إكسبلورر Internet Explorer لسهولة الوصول إليها واستعراضها، مما يحد من الحاجة إلى التمرير للمشاركين ذهابًا وإيابًا من الوحدة إلى مقاطع فيديو المدرب. ولكي نحافظ على التمييز بين حالات التجربة والتحكم، تمت إزالة الروابط إلى أوراق المساعدة عبر الإنترنت أثناء الحالة التجريبية، بحيث يمكن للمشاركين استخدام مقاطع فيديو المدرب للمساعدة فقط.
حالة التحكم
تم مطالبة 18 مشاركًا من عناصر التحكم بالانخراط تماما في نفس مشكلة الإجراء الذي تتبعه المجموعة التجريبية، باستثناء أنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى أوراق المساعدة القابلة للبحث عبر الإنترنت، وعمل على إزالة علامة التبويب في متصفح إكسبلورر التي يحتوي على مقاطع الفيديو.
الأدوات
الاختبار التمهيدي لقياس نموذج قبول التقنية
تتكون مقاييس نموذج قبول التقنية في ديفيس (1989) عادةً ضعفين من ستة عناصر على الفائدة المدركة وسهولة الاستخدام المتصورة. ونظرًا لأن معظم استبيانات نموذج قبول التقنية لم تخاطب المعلمين، فقد أعدنا صياغة العناصر لتناسب سياقنا (انظر الملحق للعناصر). أثناء الاختبار التمهيدي، سألنا المعلمين عن مفاهيمهم العامة حول استخدام بيئات التعلم الافتراضية (على سبيل المثال، استخدام بيئات التعلم الافتراضية سيجعل تدريس محتوى المنهج سهلاً). وجرى إضافة عنصرين إلى الاختبار التمهيدي من أجل السيطرة على الخبرة السابقة مع بيئات التعلم الافتراضية.
سهولة القياس المدركة لإكمال المهام من 1 إلى 5 من قبل المشاركين والمراقبين والحاجة التدريبية المتوقعة.
بعد كل مهمة، قام كل من المشارك والمراقب بملء استبيان قصير بشكل مستقل يتكون من ثلاثة عناصر حول السهولة المدركة لإكمال المهمة وهل تم أو لم يتم إكمال المهمة بنجاح. بمعنى آخر، إذا أكمل المشاركون جميع المهام الخمس؛ فسيكونون قد ملأوا 15 سؤالًا. من أجل تصحيح احتمال المبالغة في التقدير من قبل المشاركين أو تقديرهم للسهولة المدركة لإكمال المهام، عمل على أخذ متوسط درجات المراقبين ودرجات المشاركين كمرجع للسهولة المدركة لإكمال المهام.
حاجة التدريب المتصورة
في نهاية التجربة، أكمل المشاركون استبيانًا قصيرًا يتكون من ثلاثة عناصر حول الحاجة المتصورة إلى التدريب. تستخدم جميع الأدوات الثلاثة مقياس “استجابة ليكرت” من 1 (لا أوافق تمامًا) إلى 5 (موافق تمامًا)، وكانت معدلات الاستجابة 100٪ ، وقد تم إدراج العناصر التفصيلية وألفا كرونباخ Cronbach’s alphas لكل مقياس في التذييل.
الوقت لإكمال المهام
من أجل قياس الاستخدام الفعلي للمشاركين في بيئات التعلم الافتراضية الجديدة في إعدادنا التجريبي، قام بشكل مسبق ترميز سجلات تفاعلات المشاركين مع بيئات التعلم الافتراضية بواسطة باحث مستقل باستخدام ورقة حل محددة مسبقًا، يسجل فيها ما إذا كان المشاركون قد نجحوا في إكمال المهام (0 = فشل ، 0.5 = صحيح جزئيًا و 1.0 = صحيح) ، وأضيفت جداول زمنية لكل مهمة. بعد ذلك، يتم خصم إجمالي الوقت بالثواني في استكمال المهام من عدد المهام المنجزة بنجاح من أجل الحصول على متوسط درجة الوقت اللازم لإكمال المهمة.
تحليل البيانات
كان المقياس الذي استخدمناه لتقدير آثار التجربة ووصفها هو أخذ الفرق القياسي بين حجم تأثير (كوهين دي) عندما يكون اختبارات t مهمًا عند مستوى ثقة 5٪. من أجل اختبار إذا كان المشاركون في حالة التحكم متشابهين مع المشاركين في الحالة التجريبية، أجرينا اختبارات عينة مستقلة منفصلة عن الجنس والعمر والانضباط والخبرة القبلية، وسهولة الاستخدام المتصورة والفائدة المدركة في بيئات التعلم الافتراضية. لم يكن أي من هذه العوامل مختلفًا اختلافًا كبيرًا بين العينات (جميع اختبارات t: p>0.5 )، مما يشير إلى أن المشاركين كانوا قابلين للمقارنة بين الحالتين قبل بدء التجربة.
النتائج
العبارات التوصيفية الأساسية
قبل بدء التجربة أخذت قيم حدية موجبة 3.5 وقيم حدية سالبة بقيمة <3.0، ووجد 53 ٪ من المشاركين المعينين أن بيئات التعلم الافتراضية (بشكل عام) سهلة الاستخدام، في حين وجد أن 25 ٪ من المشاركين صعوبة في استخدام بيئات التعلم الافتراضية. كان تسعة وستون في المائة من المشاركين إيجابيين حول الفائدة المدركة من بيئات التعلم الافتراضية، في حين لم يكن أحد من المشاركين سلبي. في نهاية التجربة، تم إنجاز في المتوسط 4.08 مهمة (0.78SD =) بنجاح، ضمن مجموعة من 2 إلى 5 مهام. وقد وجد واحد وثلاثون في المائة أن المهام الخمس سهلة الإنجاز، بينما أجاب 33٪ سلبًا. وقد أعتبر تحميل ملف (62٪) وواجب (63٪) هي من الأنشطة الصعبة، والتي يمكن تفسيرها جزئيًا بحقيقة أنه في بيئات التعلم الافتراضية الجديدة، كانت الإجراءات اللازمة للقيام بهذه المهام مختلفة اختلافًا جوهريًا عما اعتاد عليه مدرسو بيئات التعلم الافتراضية العمل به.
في الجدول 1، يوضح الارتباطات بين المتغيرات الأساسية. وتبعا لتوقعاتنا، وجد المشاركون الذين ذكروا أنه من السهل نسبيا العمل مع بيئات التعلم الافتراضية أنه أيضا من السهل بشكل عام إكمال المهام الخمس، وبالتالي توفير الدعم للفرضية الأولى. وقد وجد أيضا أن هناك علاقة سلبية بين الوقت لإكمال المهمة وسهولة الاستخدام المتصورة، وبالتالي توفير الدعم للفرضية الثانية. على الرغم من أن سهولة الاستخدام المتصورة تبدو مرتبطة بكيفية تعامل أعضاء هيئة التدريس مع بيئات التعلم الافتراضية، إلا أن الفائدة المدركة لم تكن مرتبطة بشكل كبير لا بالسهولة في إنجاز المهام ولا بالوقت اللازم لاستكمال هذه المهام، وعليه عدم توفير أي دعم للفرضية الثالثة والرابعة.
فيما يتعلق بالسهولة المتصورة لإكمال المهام، وجدنا علاقة سلبية قوية مع مرور الوقت لإكمال المهمة، فيكون توفير الدعم للفرضية السابعة. والمفهوم أنه عندما يتمكن أعضاء هيئة التدريس من إكمال مهمة تدريس مشتركة بسهولة في بيئات التعلم الافتراضية، فإنهم سينتهون فعليًا بشكل أسرع. ووفقا للفرضية الخامسة، وجدت علاقة سلبية بين السهولة المتصورة لإكمال المهام والاحتياجات التدريبية المتوقعة.
حالة التحكم مقابل الحالة التجريبية
في الجدول 2، مقارنة المتغيرات الأساسية لهذه الدراسة في حالات التحكم والتجربة. من حيث السهولة المتصورة لإكمال المهام وعدد المهام المنجزة بنجاح، لم يتم العثور على اختلافات كبيرة بين الحالتين. ومع ذلك، كان متوسط الوقت اللازم لإكمال المهمة أطول بشكل كبير في الحالة التجريبية (1.986 t =، 0.55 p =) مع حجم تأثير متوسط إلى قوي. على الرغم من الأهمية الهامشية، استغرق المشاركون في الحالة التجريبية في المتوسط 112 ثانية أو 1.51 دقيقة (36 ٪) لفترة أطول من المتوسط لإكمال المهمة. بمعنى آخر، كان المشاركون في الحالة التجريبية يقضون في المتوسط حوالي 10 دقائق زيادة لإكمال المهام الخمس عن تلك الموجودة في حالة التحكم. وأشارت تحليلات ارتباط سبيرمان رو للمتابعة إلى عدم وجود علاقة هامة بين الحالة التجريبية والسهولة المتصورة لإكمال المهام (0.02 r = −، p = ns) واحتياجات التدريب المدركة (050.05r = ، ns p =). بمعنى آخر، لم نجد دعمًا للفرضية الثامنة والسادسة. في الختام، تم توضيح العلاقات الهامة والفرضيات المؤيدة في الشكل 2.
المناقشة والاستنتاج
بعد عقد من الزمان في بيئات التعلم الافتراضية سهل الاستخدام، وجد كثير من الباحثين (براون وآخرون. ، 2006 ؛ كينشين ، 2012 ؛ سانشيز فرانكو ، 2010) والممارسين والطلاب أنه من المحير أن مجموعة كبيرة من الأكاديميين لا يشاركون الموظفين بالكامل في التعلم المعزز بالتقنية. حاولنا في دراسة التصميم التجريبية، باستخدام الإطار المفاهيمي لنموذج قبول التقنية. ديفيز (1989) فهم بعض الأسباب الأساسية التي تجعل بعض أعضاء هيئة التدريس يجدون أنه من الأسهل العمل مع بيئات التعلم الافتراضية الجديدة، بينما يكافح آخرون في المقارنة.
أول اكتشاف مهم هو أن قبول التقنية لهيئة التدريس يبدو أنه مرتبط بشكل إيجابي بمدى سهولة العثور على إكمال المهام. وكلاهما من حيث تصوراتهم (الفرضية الأولى) وكمية الوقت (المحدود) (الفرضية الثانية) المتطلب لإكمال المهام بنجاح. ومع ذلك، فقد أظهرت سهولة الاستخدام المدروسة في بيئات التعلم الافتراضية وجود علاقة قوية ومهمة لكيفية تعامل الموظفين مع المهام، في حين أن الفائدة المدركة من بيئات التعلم الافتراضية (الفرضية الثالثة – الفرضية الرابعة) يبدو أنها لا علاقة لها في دراستنا. في البداية، قد تبدو هذه نتيجة محيرة، خاصة وأن معظم دراسات نموذج قبول التقنية أشارت إلى أن الفائدة المدركة هي أقوى محدد للمقصد في استخدام تقنية المعلومات والاتصالات (باجوزي ، 2007؛ غونغ وآخرون. ، 2004 ؛ سانشيز فرانكو ، 2010). ووفقا لباجوزي (2007) و جيسبرز وآخرون (2013)، وهناك فرق مهم هو أن هذه الدراسة أخذت في الاعتبار سلوك الاستخدام الفعلي للمعلمين في بيئة تجريبية وليس مجرد مقصد استخدامها. ويمكن للمرء أن يقول بشكل معقول أن أعضاء هيئة التدريس الذين يجدون أنه من السهل نسبيًا العمل مع بيئات التعلم الافتراضية سوف يواجهون صعوبة أقل في بيئات التعلم الافتراضية المجهولة تمامًا من الموظفين الذين يعبرون عن المزيد من الصعوبات في استخدام بيئات التعلم الافتراضية وربما التقنية بشكل عام. ويتوقع المرء وفقا لنموذج قبول التقنية والنتائج التي توصل إليها جيمويانيس وكوميس (2007) أنه لا يزال يتعين الجمع بين هذا مع الفائدة المدركة من بيئات التعلم الافتراضية، حيث إذا لم يكن أعضاء هيئة التدريس إيجابيين بشأن فوائد استخدام بيئات التعلم الافتراضية لممارسة التدريس ، فمن المتوقع أن يكونوا أقل ميلا أو تحفيزا لاستكمال المهام بنجاح.
بشكل عام؛ كان أعضاء هيئة التدريس أكثر إيجابية حول الفائدة المدركة لبيئات التعلم الافتراضية من مهاراتهم للعمل ضمن هذا المجال. نظرًا لعدم وجود علاقة معنوية بين الفائدة المدركة وسهولة استخدام المتصورة لبيئات التعلم الافتراضية، فقد يكون المشاركون قد وضعوا تصورًا للأسئلة في بنائين مختلفين. ربما تعتبر سهولة الاستخدام المتصورة لبيئات التعلم الافتراضية بمثابة وكيل لمهارات التعليم التلقائي التقني لهيئة التدريس (أو عدم القلق) في العمل مع برنامج جديد (التعلم المعزز التقني). وجد جمعٌ من الباحثين (بينو وآخرون، 2011؛ سانشيز فرانكو، 2010؛ تيو ، 2010) أنه عندما يجد الأفراد أنه من السهل التعامل مع التقنية الجديدة ، فإنهم يصبحون أكثر قدرة على فهم بنية نظام تشغيل التقنية وصلاحياته والأدوات الخاصة بكل منها، وهذا يجعلهم أكثر مقدرة على إكمال المهام بشكل أسرع. وفي المقابل قد تمثل الفائدة المدركة لبيئات التعلم الافتراضية الحالة المرغوبة لتصميم تعلم التقنية المعززة لبعض المعلمين للوصول إذا كانوا يمتلكون المهارات التقنية المناسبة لاستخدام النظام بفعالية.
الاستنتاج المهم الثاني من هذه الدراسة هو أن الحالة التجريبية (فيديو المعلمين) حالة التحكم (المساعدة عبر الإنترنت) لا تظهر أي اختلاف فيما يتعلق بإكمال المهمة المدركة والحاجة إلى التدريب المدرك (الفرضية السادسة – الفرضية الثامنة). ومع ذلك، أمضى المشاركون وقتًا أطول في إكمال كل مهمة في الحالة التجريبية. قد يكون التفسير المحتمل هو أن المشاركين في هذه الدراسة تعرضوا لمنصة بيئات تعلم افتراضية جديدة بالكامل، حيث كانوا يحاولون استيعاب ومعالجة كمية هائلة من المعلومات المعقدة في فترة زمنية قصيرة نسبيًا. وقد يكون لمشاهدة الفيديو مع كل من المعلومات المرئية والمسموعة تأثير على قدرتهم العقلية على نقل الرسائل، وهذا يدفعهم إلى قضاء وقت أطول في إكمال المهام.
القيود
يتمثل أحد القيود الحاسمة في نتائجنا هو أن مقياس تأثيرنا مبني على قياسات مبلغ عنه ذاتياً حول قبول المعلمين للتقنية، على النقيض من معظم الدراسات حول نموذج قبول التقنية (باجوزي، 2007؛ غونغ وآخرون، 2004؛ سانشيز فرانكو، 2010)، حاولنا تقليل هذا من خلال قياس السلوك الفعلي للمشاركين في بيئة مسيطر عليها، سواء من حيث النتيجة المجمعة للسهولة المتصورة لإكمال المهمة من قِبل المشارك والمراقب، وكذلك وقت ودرجة النجاح في إكمال هذه المهام. القيد الثاني هو الاختيار الذاتي الممكن للمشاركين الذين انضموا إلى التجربة. فإن الدرجات على سهولة الاستخدام المتصورة، وكذلك الدرجة التي اعتبر فيها المشاركون أنفسهم خبراء، تشير إلى توليفة واسعة من المشاركين، الذين يبدو أنهم بشكل عام يشبهون الشخصية النموذجية لهيئة التدريس في الجامعة.
وكان القيد الثالث والمهم هو الحجم الصغير نسبيا للعينة، الأمر الذي يتطلب من القارئ أن يتوخى الحذر في تعميم النتائج لأنه لم يكن من الممكن إجراء تقنيات إحصائية أكثر تقدمًا شائعة الاستخدام (مثل نمذجة المعادلة الهيكلية) في أبحاث نموذج قبول التقنية (شوماك وآخرون ،2011). كما أوضحت ذلك الأبحاث السابقة (رينتس وآخرون، 2013)، بينما في البحوث التربوية بين الطلاب (أو حتى المعلمين قبل الخدمة) يكون الحصول على أحجام كبيرة بما يكفي من العينات هو بسيط نسبيًا، ونظرًا للعدد المحدود من المعلمين / الأكاديميين في المؤسسة فإن معظم الأبحاث تركز على الأكاديميين حيث يتم إجراءها ضمن عينات ذات حجم محدود، تتراوح عادة بين 10 و 40 من أعضاء هيئة التدريس.
القيد الرابع هو أن هذه الدراسة تجرى داخل سياق جامعة واحدة، حيث كانت التجارب مع بيئات التعلم الافتراضية (القديمة) مختلطة، ولم يستخدم جميع الأكاديميين بيئات التعلم الافتراضية بشكل مكثف. على الرغم من أن هذا قد يكون مماثلاً لمؤسسات التعليم العالي الأخرى في المملكة المتحدة (جنكينز وآخرون، 2010) والمؤسسات الأخرى التي تتطلب وجود بيئات التعلم الافتراضية، الذي قد تؤثر على النتائج. القيد الأخير هو المدة الزمنية المحدودة والإعداد التجريبي. إن المعلمين القادرين على استكشاف تقنية جديدة مريحة في محيطهم الخاص وعدم التعرض لضغوط الوقت، ربما يجعلهم ينهمكون مع بيئات التعلم الافتراضية بشكل مختلف. وقد تمكنت الغالبية العظمى من المشاركين من إكمال أربعة من أصل خمس مهام بنجاح خلال جلسة مدتها 40 دقيقة وتم إعطاؤهم وقتًا كافيًا للتعود على الطبيعة التجريبية للدراسة.
قد يكون من المفيد في متابعة البحث لتحديد ما إذا كان سلوك المعلمين في إعدادنا التجريبي يتكرر في ممارسات التدريس اليومية، وما إذا كان سلوك المعلمين يؤثر فعليًا على استخدام الطلاب لبيئات التعلم الافتراضية، فقد أشارت دراسة حديثة أجراها أربو (2014) شملت 45 دورة ماجستير في إدارة الأعمال عبر الإنترنت يتبعها 633 طالبًا إلى أن المؤسسات تحصل على “أقصى درجات النجاح” من حيث تحسين تجربة التعلم لطلابها من خلال استثمار موارد الخبرة التكنولوجية للمعلمين (وحضور المعلم) بدلاً من الاستثمار المتعمق في بيئات التعلم الافتراضية، حيث وجد أن وجود المعلم هو أهم مؤشر لتعزيز تجربة التعلم.
الآثار العملية
وجد كثير من الباحثين (غونغ وآخرون. ، 2004 ؛ هو وآخرون. ، 2003 ؛ جيمويانيس وكوميس ، 2007) أن الكفاءة الذاتية في مهارات الحاسب هي وسيط (أولي) مهم للتكيف مع التقنية. كما أظهرت النتائج المستخلصة من هذه الدراسة أن مقاطع الفيديو الخاصة بالتعليمات لم تُحسّن بشكل ملحوظ من إنجاز المهمة مقارنةً بمساعدة التعليمات النصية من خلال الإنترنت. وقد يفضل بعض أعضاء هيئة التدريس العمل مع الوسائط القائمة على النصوص، بينما يفضل البعض الآخر مزيجًا من وسائل الدعم. لذا يجب أن تبحث الأبحاث المستقبلية أيضًا في الفروق الفردية من حيث التخصصات، والأفضلية تجاه البحث مقابل التدريس والمعتقدات والقيم التعليمية والتأثير الثقافي، وهذا قد يؤثر بدوره على استخدام الأكاديميين للتقنية واحتياجاتهم التدريبية.
ملاحظات عن المشاركين
- الدكتور بارت رينتيس هو قارئ في تحليلات التعلم في الجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة، وعمل سابقًا كمحاضر أول في قسم التعليم العالي بجامعة سوري. وبصفته عالِمًا نفسيًا تربويًا، يجري أبحاثًا متعددة التخصصات حول بيئات التعلم القائمة على العمل والتعاون، ويركز على دور التفاعل الاجتماعي في التعلم، والذي يتم نشره في المجلات والكتب العلمية الرائدة.
- حصل الدكتور باس جيسبر على درجة الدكتوراه في علم النفس التربوي من جامعة ماستريخت، هولندا، حول الاستخدام المشترك للاتصال المتزامن وغير المتزامن في التعلم التعاوني عبر الإنترنت وتأثير التحفيز فيه. اكتسب خبرة كخبير تقني تعليمي ومعلم في التعليم عن بُعد ويعمل حاليًا كقائد مشروع للتعليم الإلكتروني في كلية روتردام للإدارة بجامعة إراسموس. تكمن اهتماماته البحثية في التعلم التعاوني المدعوم بالكمبيوتر والتعلم المدمج ودور التحفيز في التعلم وتحليلات التعلم.
- عمل الدكتور سيمون ليجو بيكر في التطوير الأكاديمي على مدار السنوات العشر الماضية، وكان آخرها في كلية كينغ، لندن. وأثناء وجوده هناك، قام بتطوير وتقديم مجموعة من برامج الدراسات العليا المعتمدة للعاملين في الجامعة. وبالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس أنشأ برامج ودورات دراسية محددة للإدارات ومجموعات من الموظفين تهدف إلى تعزيز فرص التعلم للطلاب. ويشارك حاليًا في مجموعة من المشاريع البحثية التي تدرس مراقبة الأقران وتعلم الطلاب والكفاءة المهنية في التعليم العالي بجامعة سوري.
- حصلت سيرينا ما على درجة الماجستير في علم النفس التنظيمي من جامعة سيتي لندن بلندن وعملت في السنوات الأربع الأخيرة كمستشارة مستقلة في مجموعة من المشاريع التدريبية والمتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات في مختلف المؤسسات العامة والخاصة.
- عمل روجر ريس لأكثر من عشرين عامًا في التعليم الإضافي والعالي. بالإضافة إلى عمله كمحاضر أول، فقد قاد عددًا من مشاريع الابتكار الناجحة. يتمثل دوره الحالي في الابتكار والبحث في قسم التعليم المعزز بالتقنية في جامعة سوري. تشمل اهتماماته استكشاف التحديات والفرص التي تمثلها التطورات في الثقافة الرقمية وشبكات التعلم والتعاون.