قال ابن رجب رحمه الله تعالى :”وقد قسَّم الله تعالى الكلام إلى طيب وخبيث ، فقال : “ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة” ، “وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ” ، وقال تعالى : ” إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ” ، ووصف الرسول – صلى الله عليه وسلم – بأنَّه يحلُّ الطيبات ويحرِّمُ الخبائث . قال تعالى :” قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ” وقد قيل : إنَّه يدخل في ذلك الأعمالُ والأقوالُ والاعتقاداتُ أيضاً .
ووصف الله تعالى المؤمنين بالطيب بقوله تعالى : “الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ” وإنَّ الملائكة تقولُ عند الموت: اخرُجي أيتها النفس الطَّيِّبة التي كانت في الجسد الطيِّب، وإنَّ الملائكة تسلِّمُ عليهم عندَ دُخول الجنة، ويقولون لهم: طبتم فادخلوها خالدين”، وقد ورد في الحديث أنَّ المؤمن إذا زار أخاً له في الله تقول له الملائكة : “طِبْتَ ، وطابَ ممشاك ، وتبوَّأْتَ من الجنة منْزلاً ” .فالمؤمن كله طيِّبٌ قلبُه ولسانُه وجسدُه بما سكن في قلبه من الإيمان ، وظهر على لسانه من الذكر ، وعلى جوارحه من الأعمال الصالحة التي هي ثمرة الإيمان ، وداخلة في اسمه ، فهذه الطيباتِ((1)) كلُّها يقبلها الله – عز وجل – “.