قال بكر أبو زيد رحمه تعالى:” إنَّ أي لفظ ينطق به المرء المكلف، يدور في واحد من أحكام التكليف الخمسة:
الإباحة، والوجوب، والاستحباب، والحرام، والمكروه.
ولا خلاف يؤثر في أن جميع ما يتكلم به المرء من خير يؤجر عليه، واجباً كان أو مستحباً، أو من شر تلحقه تبُعتُهُ محرماً كان أو مكروهاً: أن الملكْين المُوكَّليْن به يكتبانه.
وإنما الخلاف في: “الكلام المباح” هل يكتبه الملكان أم لا يكتبانه؟ على قولين:
والصحيح الذي عليه عامة المحققين: أنهما يكتبانه، لعموم قول الله -تعالى -: “مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” [قّ:18].
فيكتب الملكان كل ما ينطق به الإنسان، وأما النية الباعثة له، فلا اطلاع لهما عليها، فالله يتولاها. والله أعلم”.