عندما يعش المرء حياة فيها نوع من الضيق والمعاناة ويقارن نفسه مع ما يشاهده من حال الناس فإنه يعمل مقارنة خاطئة وخطيرة.
أولاً: المقارنة ليست صحيحة لأنه يقارن حقيقة أمره بما يبدو له من ظاهر حال الناس. وكثير من الناس يظهرون لنا بصورة جميلة، ويبدون أنهم سعداء يعيشون حياة طيبة وهم في حقيقة الأمر يعيشون خلاف ذلك.
ثانياً: أنه زاد بؤسه ومعاناته بهذه المقارنة فالالتفات لأحوال الناس ورصد أمورهم ومقارنتها بأحوالنا يصيب الإنسان بمعاناة. فبدلاً أن يكون همه مقصوراً على ذاته فيزيد همه بمراقبة أحوال الناس وهذه عملية مقلقة.