كثير من مخاوفنا لا تستند على حقائق وإنما على ظنون وتوهمات… فرفقا بنا وبأنفسكم وبأنفسكم.
—
أحيانا يكون “الألم الداخلي” حتمي ولا مفر منه؛ وسبب ذلك أن الشخص لا يعرف نفسه، وللتخلص من الألم الداخلي لا بد من إعادة قراءة الذات، بالرجوع إلى الماضي وإلى الطفولة وإلى أعماق الذات حتى يكتشف الإنسان حقيقة نفسه. جهل الذات من أقوى الأسباب للألم الداخلي.
—
“فضحكت فبشرناها” بعد الضحك منحت بشارة لتزداد سعادة على سعادتها، فإذا رأيت من كان سعيدا فلا تنكد عليه وتغمه وتهمه؛ بل زده سعادة على سعادته أو دعه في حاله.
—
يقال أن القارئ الذكي للشعر؟ أن يقرأ ما هو خارج القصيدة، والقارئ الجيد للكتب، أن يقرأ ما بين السطور.
—
“في أكثر أنواع الحيوانات تطورا، لا نستطيع أن نجد أدنى أثر لعبادات أو محرمات، وبيننا نجد الإنسان حيثما ظهر يظهر معه الدين والفن”.
من كتاب “الإسلام بين الشرق والغرب”، لعلي عزت بيجوفيتش
يقول المؤرخ بلوتارخ “قد نجد مدنا بلا أسوار أو بدون ملوك أو حضارة أو مسرح، ولكن لم ير إنسان مدينة بدون أماكن للعبادة والعباد”. هذا الأمر لا تفسره نظرية داروين.
—
خفف عتابك وقلل لومك بقدر المستطاع… فما تدري ماذا يواجه من تعاتبه من تحديات وصعوبات قاهرة، وقد تكون تحديات داخلية يخوضها مع نفسه تكاد تدمره… فرفقا فلعل ترفقك يحفظ نفسا تكاد تهلكها المعاناة.
—
التعساء الذين لا يلتمسون عذرًا للآخرين… التماس العذر للآخرين هو راحة للبال وسكينة للنفس.
—
لكي نفهم العالم فهما صحيحا لا بد أن نعرف المصادر الحقيقة للأفكار التي تحكم هذا العالم وأن نعرف معانيها.
علي عزت بيجوفيتش
قال بلوتارخ “قد نجد مدنا بلا أسوار أو بدون ملوك أو حضارة أو مسرح، ولكن لم يرَ إنسان مدينة بدون أماكن للعبادة والعباد”.
—
لم يكن النقد يوما أداة سلبية أو هدمية؛ بل كان أداة تقويمية تصحيحية بناءة، فالنقد علامة صحية يجب أن ترافق عملية الإبداع الفكري.
لست من عشاق الروايات ولكن ما بين الفينة والأخرى اقرأ رواية… اقرأ أحيانا هروبا من ضغط الحياة وشدتها… وأحيانا اقرأ بحثا عن الإلهام والخيال، فالرواية فيها معاني قد لا أجدها في حياتي البسيطة.
—
ما أسرع ما ينقضي الزمان، تكاد الساعة أن تكون دقيقة، يتسارع الزمن كأن شيئا يلاحقه، فتتراكض الساعات وتدفع بعضها بعضا حاملة معها شيئا منا، تدفعنا دوماً للمستقبل وكأنه لا حاضر لنا، حاضرنا نراه دائماً ماضي، وما أن نعيش اللحظة حتى ترحل سريعا تاركة جزءا منها في ذاكرتنا.
—
غرابة هذا الزمان ليس في سرعة انقضائه فحسب، بل وفي كثرة أحداثه، فتكاد كل لحظة أن تحمل في طياتها حدثاً مثيراً، فالأحداث لم تعد تلقي بالا بالزمن، فهي تتوالى متتابعة تتسارع كسرعة الزمن، أحداث لا نمط لها، تتنوع في زيها وشكلها، وتختلف في تكوينها وطبيعتها وكثيرا ما تشترك في غايتها.
—
ليس العجب في توالي الأحداث وتسارعها وتسارع الزمان، وإنما كل العجب في إنسان هذا العصر كيف تكيف مع هذه الحياة، فأصبح ضعيف الذاكرة سرعان ما ينسى ما جرى فهو يعيش دوما لحظته، فماضي عصره يراه بئيسا لا يستحق أن يحتفظ بصورة منه في ذاكرته، ولحظاته التي يعيشها قلقة مضطربة يسعى للتخلص منها.
—
ما أجمل “التسليم لله” الذي حُرم منه الماديون والملحدون… التسليم لله تعالى هي لحظة فارقة تسمو فيها النفس لتتصل بالله تعالى وتجعل الأمر لله، هي لحظة قادر المرء فيها على الصبر والتحمل والتجاوز… هي لحظة انتصار على تحديات الحياة ومصاعبها.
—
في هذه الحياة قد لا تجد الخير الكلي الصرف، فالخير دائمًا يجاوره الشر، ولكن اسعى أن يكون الخير دائما أعلى من الشر وأكثر حضورا وتواجدا.
—
ستجد في الحياة أن هناك شخصيات تخصصها التحطيم والتثبيط وكسر المجاديف… ولا يظهرون لك إلا حين تبدأ في مشروع أو تحقق إنجازا… كن على حذر منهم ولا تلتفت لأقوالهم، وأمضي مع حلمك وحقق طموحك… حتما ستجد في طريقك أناس صادقين يأخذون بيدك فالتزم بهم.
—
لا تخشَ من التفكير والتأمل والتساؤل… فالسير في عالم الفكر يتطلب كثيرا من التساؤلات والتأملات الذاتية… قد تكون مرهقة ولكن غايتها أن تحقق ذاتا قادرة على الإبداع.
—
حين نقرأ رواية ونعلم أنها من نسج الخيال إلا نجد أنها تلهب مشاعرنا، فنجد كلماتها الحزينة تكاد تمزق أحشاءنا، وكلماتها السعيدة تطربنا وتسعدنا، فنحزن مع حزنها ونضحك مع ضحكها… وما أتعجب منه أنني أعلم أنها من صنع الخيال فلماذا تأخذ بمشاعري يمنة ويسرة؟
—
الرواية لا تتوقف عند صورة واحدة فهي في حالة تنقل من صورة لأخرى، ترسم حينا طبيعة خلابة مذهلة، وحينا تظهر مدنية الإنسان وحضارته، ومرة ترسم صورا متناقضة تحمل صراعا لتشغل الذهن حركة وإرباكا، وهي في كل صورها وتنقلاتها تعكس روح الراوي ليجسد ما يريد في صور تنحت لها مكانا في ذهن قارئها.
—
الرواية لا تتوقف عند صورة واحدة فهي في حالة تنقل من صورة لأخرى، ترسم حينا طبيعة خلابة مذهلة، وحينا تظهر مدنية الإنسان وحضارته، ومرة ترسم صورا متناقضة تحمل صراعا لتشغل الذهن حركة وإرباكا، وهي في كل صورها وتنقلاتها تعكس روح الراوي ليجسد ما يريد في صور تنحت لها مكانا في ذهن قارئها.
—
ما أحسن كتاب “المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر” لابن الأثير… لا يشبع الأديب من مطالعته فهو يرسم للكاتب طرائق الكتابة وفنونها… وللأسف هذا الكتاب لم ينل حظه من الشهرة وهو أولى أن يضع في صدارة الكتب لمن أراد أن يتعلم فنون الكتابة ومهاراتها.
—
لعل من يقرأ لطه عبد الرحمن يجد أنه إذا نقد فكرة ما أنه يقدم أفكارا بديلة وهذا أسلوب حسن، يقول عن نفسه عادتنا جرت على أن نجتهد في وضع لبنات من عندنا ولو معدودة حيثما مارسنا نقدنا ولو ممارسة عابرة… فجميل ألا يكتفي المرء بالنقد؛ بل يقدم معها رؤيته التصحيحية.
—
لا تقل قُفلت في وجهي. ولكن قل لعل الله صرف عني شرا. دوما تأمل خيرا حتى وإن ضاقت عليك الأمور… فما يدريك ما الخير لك. ودائما ارفع يديك لربك أشكو له حالك فهو فارج الكربات.
—
أعجبتني كلمة غاندي حين قال “كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم”. الانطلاقة في التغيير تبدأ من الذات من الداخل، فالمرء حين يتخلص من نزاعاته الداخلية ويحقق السلام الداخلي عندها يسهل عليه التعامل مع الخارج، ويكون أقدر على التغيير الإيجابي.
—
نرى طاقات ذكية ومبدعة ولكننا نجدها طاقات سلبية خاملة، وعيبهم أنهم يصنعون بأيديهم العوائق التي تمنعهم من الانطلاق… شرط الانطلاق هو أن يكون للمرء مهارة إزالة العوائق من الطريق وخصوصا العوائق النفسية كالشعور بنقص الثقة والتردد والخوف… هذه حواجز الطريق.
—
الكاتب المشهور مكسيم غوركي عاش يتيما ورباه جده، وكان قاسيا معه، وحين بلغ العاشرة قال له جده لست ميدالية على صدري، قم وأذهب مع الناس… فقاسى مرارة الحياة وعمل في أشياء كثيرة خبازا، بستانيا، بائعا للأحذية، طباخا، بائعا للشراب، ممثلا، متشردا… ثم أنتج اجمل الروايات!
—
هل المعاناة هي التي تصنع الإبداع؟ أم الإبداع صفة ذاتية لا علاقة لها بظرف الحياة؟ سؤال جدلي؛ ولكن الذي يهم، أن المعاناة تكسب المرء خبرة وقوة وصلابة، والتجربة تصقل الذكاء وتطوره، فالأمر المهم كيف نجعل من تجاربنا ومعاناتنا طاقة تدفعنا نحو الإبداع.
—
نخطيء حين نجعل من أنفسنا مقياسا للآخرين…
—
قال ابن القيم رحمه الله تعالى “ما عارض أحد الوحي بعقله إلا أفسد الله عليه عقله حتى يقول ما يضحك منه العقلاء”.
الاعتراف للذات عن سلبيات النفس يتطلب “شجاعة وصدقا”… نحن نغمض أعيننا عن سلبياتنا بسبب خوفنا من مواجهة أنفسنا واكتشاف ما لديها من سلبيات…
—
أكبر عائق للسعادة… هو البحث عنها… السعادة ليست أمرا معقدا لا يمكن نيله… فقط أشعر بالسعادة وستجدها… لا تجعل السعادة محصورة في الأشياء المادية… بل اجعل سعادتك تنبعث من داخلك كي تبقى دوما سعيدا…
—
الأشياء الصغيرة كثيرا ما تشغلنا وترهقنا…
—